أستاذ عبدالله
قراءتي أن هذا البوست جزء من كل. أما الكل فهو "العقل الباطن" الذي نغرف منه بمتعة لا توصف. والشيطان الباطن هو جزء من هذا الكل. الشيطان الباطن هو الذي يجعل امراة تشبه تلك التي على اليسار تتحول الى امراة كتلك التي على اليمين وتلهث خلف حلم ضائع من "زمن الطيش".
وهو الشيطان الباطن نفسه الذي صوّرته بهيئة رجل في هذا البوست واستنطقته فقال:
أنا الحُر الهارب من ماكينة صُنع الأطفال . أنا العابث في الدُور المُظلمة .أهوائي تُفلت من ضوء الشمس . يُعجبني التكسُّر وأعشق اللَّذة في مواضع الحيرَة فأنا صديق الخُبز المُبهَّر . لي عشيقة من زمن الطيش ، هي الآن سيدة في عُمر دافئ . نضحكُ سوياً وأتمرغ على حِجرها ، تتحسس شَعري الخَشِن بأصابع يديها وتسألني :
( دبَّ الصلع على رأسك أيها الهارب من قفص الزوجية ، سأنفُث سُمي لينتعش جسدك . اخلع هندامك وريش الروتين وأترع من كأس رضابي واسكر.)
أستاذ عبدالله
ما زلت رغم عودتي الى هذا البوست انظر الى الصورة على انها صورة لامراة واحدة، وإن كان قصدك غير ذلك.
يقيني أن المرأة التي على اليسار يقطنها شيطان باطن يحولها الى ما يشبه تلك التي على اليمين، وهل اجمل من هكذا شيطان يضعك امام حقيقة لا مفر منها؟ يقتلعك في لحظات يمكن أن تصفها "ضعف" من واقع ساكن ميت معفن، أنتن وفاحت منه رائحة العفونة، الى عالم مضيئ تلفحك فيه نسمات عطر ندية لا تخلو من بعض الأذية أحياناً؟
قد تختار التي على اليسار ان تعود الى حالتها السابقة، فهي اكثر امناً ولا يوجد فيها عواصف.. إنه الشيطان الباطن الذي يهزم احياناً وأحياناً أخرى ينهزم.
ملحوظة: أرجو من كل من يقرأ هذا البوست ان يأخذ في عين الاعتبار أني أستعمل لغة المخاطب بكثرة لإيصال الفكرة ولا أقصد أن اوجه كلامي عندما اقول "أنت" الى الأستاذ عبدالله.
|