وعندما حان الموعد ,,
كانت هناء قد تحولت الى كائن شديد الضعف والشحوب ,,ضائع في أنفاق الكآبة المظلمة البعيدة
وجاءها المخاض فبقيت تتلوى ألما وتكتم صرخاتها وامتدت معاناتها لساعات وساعات
وكنت أنا ابكي معها و أتوسل ليوافق والدها على نقلها الى المستشفى لكنه
رفض وبشده متذرعا بخوفه من الفضيحة التي تهدد مركزه وسمعة أسرته العريقة..
بل وتمنى ان تموت وهي تضع طفلها حتى ينزاح هم العار عن كاهله,,
وبعد محاولات مستميتة .. وافق على حضور زوجة البواب لمساعدتها
وقد تبين انها كانت تعمل قابلة في قريتها منذ سنين ومقابل المال وافقت على مساعدة هناء
في محنتها وحفظ سرها المخزي,,
لكن يبدو أن أمنيات والد هناء كانت أقوى من ان تهزمها براعة القابلة
فقد توفيت صديقتي العزيزة بعد أن أنجبت طفلة رائعة الجمال ,, تشبهها تماما ..!!
(انتهى)
|