في صباح اليوم التالي كانت تنتظرني بقلق وترقب وما ان وصلت حتى ركضت نحوي فقلت لها انني سأذهب
معها في الحال ولا يهم ان فوت محاضرة واحده ,, أردت ان اوقف عربة اجرة لكنها قالت ان المكان قريب
ويمكننا ان نصل اليه مشيا .. قطعنا الطريق بصمت,, عدة شوارع وبضع ازقة ثم وصلنا الى احد الشوارع
الرئسية و قرب اشارة المرور لاحت امرأة تحمل رضيعا نائما على كتفها وقد لفحتة حرارة الشمس كانت
تستجدي العابرين .. وتطوف على العربات عندما تتوقف للضوء الاحمر عرفت انها والدة (امل ) التي وقفت بعيدا
وراحت تراقب في قلق ,,
اتجهت الى المرأة وقدمت لها نفسي واخبرتها باختصار عن نوايانا تجاه ابنتها امل وعن المستقبل الافضل الذي
ينتظرها ان تعلمت ..ظلت المرأة تراقبني بعينين غاضبتين ثم مالبثت ان ثارت في وجهى مطالبة بعدم الحديث بالامر
مجددا مع ابنتها متحججة بانه يلهيها عن عملها فهي لم تخلق للدراسة انما للعمل وانهم لا يستطعون تحمل نفقات المدرسة..
قلت لها اننا سنتكفل بها كليا وستضمن ذالك مصروف طعامها وشرابها اليومي فصاحت بغضب اكبر متسائلة
عن اذا ما كنا سندفع لاسرتها المبلغ الذي توفره لهم (امل ) يوميا من التسول ..وعندما سألتها عن مقدار المال وصل غضبها ذروته
ولوحت بيدها مهددة وقالت انها لا تريد منا شيئا ..وان كان لدينا مال لا نعرف فيما ننفقة فمن الافضل ان اعطيها اياه لان لديهم
اولويات اهم من امور لا تسمن ولا تغني من جوع...فمثلهم لا يذهب الى المدارس والجامعات الا لطلب الاحسان ..
كان المارة يتوقفون ويتلفتون فاضطررت الى ان اغادربعد ان تيقنت ان لا سبيل للجدال معها
وعندما التفت لاعود ادراجي كانت امل قد اختفت
|