حدثني كثيرا عن مدى ضيقها وكرهها لواقعها ولكل ما يحدث من حولها بمجرد خروجها او قيامها بعمل عادي
فلكم كرهت تقيد حريتها وسجنها في غرفتها منذ نعومة أظفارها وقريناتها يلعبن ويمرحن في الحي ..
ولكم تكره حكم الآخرين عليها من خلال مظهرها الخارجي والذي لا تملك في جمال تصميمه شيئا ..
فلا أحد يرغب في معرفة مشاعرها او افكارها ولا أحد يهتم لمدى ذكائها أو موهبتها ..أو حقيقة احلامها
و الكل يعاملها من منطلق سحر مظهرها وتناسق قامتها
اخبرتني أنها حاولت الانتحار مرتين وكانت محاولتها الاولى في مراهقتها .. عندما لم تفهم السبب المتكررا
في ابتعاد جميع صديقاتها عنها ..والاخرى عندما سحب والدها اوراقها من الجامعة التي كانت تراتدها قبل مجيئها الينا ..
لكنها لم تنجح في كلتا المرتين لحسن الحظ ..
فكرت بأمرها مطولا تلك الليلة ..وعندما خلدت الى النوم حلمت بها ,, مصلوبة في حرم الجامعة وحمامات
يحلقن حولها ويأكلن من وجهها وجسدها فاستيقظت منزعجة ..
ولم تمض ايام حتى وصلت الي مسامعي قصص غريبة تروى عنها ,, وكالنار في الهشيم أنتشرت ابشع
الشائعات في حقها .. مس بعضها اهلها وعرضها .. وقد عرفت ان من اطلقنها كن مجموعة من الطالبات
الآتي يحترقن غيرة وحسدا دون تفكير في العواقب او خوف من العقاب ..
وعندما ثرت غضبا هدأت من روعي قائلة انها اعتادت مثل ذلك الكلام .. حتى من أقرب الاقربين وانها تعلمت
كيف تتعامل مع هكذا وضع بلا مبالاة وتجاهل تام لما يقال
|