عرض مشاركة واحدة
قديم 12-04-2006, 10:59 AM   #[2]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

لقد ضرب عنق الشيخ ود القبة بواسطة نصر أخ الأمير أبو قرجة لأنه لم رفض الايمان بالمهدى . ونصر جمح به جواده ودخل معسكر برى وقتل قبل فتح الخرطوم . وكان يقال أنه دم ود القبة . كما هدد نصر شيخ الازريق مدرس بابكر بدرى بالقتل اذا لم يؤمن ويذهب لمبايعة المهدى . وحتى بعد أن ذهب شيخ الازريق مكهرا ، ذبح فيما بعد . كما أعدم الشيخ الفادنى لأنه رفض الايمان بالمهدية . وذكر بابكر بدرى أن محمد الفحل زعيم الفحلاب أعدم لأنه قال لابن عمه ( المهدى غشّانا ) . فأبلغ عنه ابن عمه فضرب ود النجومى عنقه . ولم يستتاب . كما أعدم ود جار النبى فى أمدرمان وهو من أبكار الأنصار لأنه قال أن الخليفة محمد شريف لن يخلف الخليفة عبدالله لأنه يهيىء بحر الدين لحكم السودان . فأعتبر هذا كفرا لأنه يعرض قول المهدى . يمكن الرجوع الى السودان عبر القرون لمكى شبيكة .

اذا كنا نقبل هذا وليس فينا من يقف امام الصادق و المرغني و يقول لهم انتم ابناء الدجالين و المحتالين وكفاكم ولكن يتفنن المتعلمون منا في لثم يد السيد و التطبيل وحرق البخور. عندما كان الصادق معتقلا في سجن كوبر كان الوزراء و الكبار يطوحون بالسجائر من ايديهم عندما يروا الصادق مقبلا يقفون زنهار. ويخلعون احذيتهم قبل الدخول الى زنزانة الصادق.

في سنة 1984 قال الصادق في الجزيره ابا و في سرادق واقفا على كرسي قائلا( كتشنر قال المهديه ماتت انا حفرتليها ودفنتها) وواصل الصادق ( المهديه ماراح تموت). فمن مصلحة الصادق ان لا تموت المهديه. و لكن لماذا نتشنج لدفاع عنها؟ هل لاننا كما يقال عن السوداننين انهم عبيد خنوعيين يحبون من يهينهم ويركب على اعناقهم؟ و لماذا وصلنا لما نحن فيه؟ اليس بسب هذه الاستكانه والخنوع و الذل؟ ولذا يحكمنا البشير و المشير و العوير و البحاحي الطير.

الأستاد الطيب مرغني شكاك المحاضر بجامعة الاحفاد في كتابه ذكرياتي في الاحفاد ذكر انه في نهاية الخمسينات قد قدم مسرحية حصار الخرطوم التي الفها وكان يؤديها طلبة الاحفاد في قبة المهدي. وبعد ان نصب المسرح اخبره العميد يوسف بدري رحمة الله عليه ان جموع الانصار قد غضبت و قالوا انه من الحرام ان يمثل بشر عادي شخصية المهدي وهم عادة يتبعون المهدي بعليه السلام. وبعد مجادله وافقوا ان يقرا الطالب دور المهدي من خلف الستاره لان التشيه بالمهدي حرام.

الشاعر الكبير الفيتوري تعرض في قصيده لامام الانصار فهجم بعض الانصار على الجريده وهددوا بقتل الشاعر الفيتوري وتحطيم الجريده و بعد يومين اجبر الفيتوري على كتابة قصيده يشيد فيها بالامام و في نفس الجريده تحت اسم مستعار و تقديم شاعر الانصار يرد على الفيتوري. الفيتوري لا زال عائشا و الشاعر و الفنان اخونا السرقدور الذي كان محررا في الجريده وعاش تلك الحادثه لا يزال موجودا.

بابكر بدري في كتابه تاريخ حياتي في المجلد الاول ص 237 ذكر انه ذهب الى الخفير عبد النبي واعطاه ريالا قوشليا ففتح له باب بيت المال و اخذ اربعه ارحل من البضاعه المثمنه و في الصباح قال ( جاء محمد ولد صالح وجعل يخرج البضاعه حسب الكشف الذي عنده فلما جاء اسمي قال اخرجوا له ستة عشر رحلا فقلت اثنا عشر فنظرني شظرا فقلت له بثبات اظنك يا عمي اردت ان تكتب الاثنين فكتبت سته ولما صتدمته هذه الحقيقه عض على اصبعه وقال (صبر انا اوريك) و بما انني مختلص فاذا تربص يقبض علي متلبسا بالجريمه فيصادر مالي.
فنصحه احدهم بان طريقة ولد صالح ختميه فما عليك الا ان تاتيه بكتاب من احد الساده المرغنيه في ام درمان و من حسن حظي ان السيده نفيسه بنت السيد الحسن كانت كثيرا ماتزورنا للرحم الذي بيننا من جهة والدتها لان تلك والدها رباطاوي و عندما كنت في ام درمان زارتنا و طلبت مني عدة الشاي التي عندي فقلت ( خذيها لكن البراد طلبه مني علي ود الشيخ القرشي وساتيك باحسن منه من سواكن. واضيف بانني ساشتري صمغا لي باسمها بثمنه وثمن ما يتبعه. وطلبت منها ان تكتب لي خطابا لشيخ محمد صالح ببربر لتوصيه علي. فقالت لعمر التنقاري الذي ياتي معها كلما جاءت اكتب له طلبه و ختمته السيده بخاتمها الذي يبلغ ضلعه حوالي بوصه و اشتريت ركوه و مركوبا فاشريا.

و عندما وصلت بربر اتجهت لمحمد صالح الذي قال جئت؟ نعم ولك معي امانه وسلمته الركوه و المركوب وقلت له معهما جواب من صاحبهما ساحضره غدا. وتربصت له حتى وجدته منفردا فاعطيته اياه ففك ظرفه و فتحه فلما راى ختم السيده نفيسه قبله وبرك على ركبتيه وجرت دموعه و اصابه حال من الذهول و الدهشه فتركته و انحزت جانبا فلما افاق و قرا الجواب مرات عديده. فبرزت له فقال هذا الجواب من السيده نفيسه نفسها؟ فقلت نعم. بدليل خاتمها و يمكنك الرد عليها بواسطة عمر التنقاري تلميذها وادمها الخاص فقال لي اين كتبت لك؟ فقلت في بيتنا فندهش و قال اتزوركم هي فقلت كثيرا للرحم الذي بيننا فقال لي ( اذا دخلت مني في حصن حصين يا بابكر سلملي عليها.

لقد كنا نسمع ممن يقرأ مباشرة من كتب الختمية أن شيخهم يقول أن من شاهدنى أسبوعا كاملا فلقد ضمن الجنة ، وأن من قبل رأسى كمن قبل رأس الله .

هذا كان اكثر من مائة سنه ولكن المشير سوار الذهب الذي كان رئيسا للسودان في الفتره الانتقاليه بعد النميري الذي يعظمه العرب كرجل متجرد ومسلم حقيقي ركل السلطه و النعمه. هذا الرجل رفض ان يستلم السلطه و التخلص من نميري لانه اقسم و بايعه الى ان امره محمد عثمان المرغني بان يستلم السلطه و احله من قسمه. هذه الاسره لا تزال تسيطر على مصائرنا و عندما يحتج السودانيون ان العرب يصفنوهم العبيد و يسمون الفول السوداني بفستق العبيد فلهم الحق لاننا لا نريد تحرير انفسنا. هل هناك أي شعب اخر يعيش هذا الذل والهوان؟ ونحن نتحدث عن الشعب السوداني الكريم الشجاع البطل وحكومتنا الحاليه ترفع راية الاسلام وتدعي انها اكثر اسلامية من الاخرين. هذا زمانك يا مهازل فمرحي.

التحية

شوقى



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس