عرض مشاركة واحدة
قديم 17-10-2005, 09:54 AM   #[1]
أبو الحُسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو الحُسين
 
افتراضي غزوة بدر الكبرى العظات والعبر (وهل يعيد التاريخ نفسه)؟؟؟

[align=center]غزوة بدر الكبرى (العظات والعِبر)[/align]

إخوتي الكرام...
بعد ثلاثة أيام من اليوم أي في السابع عشر من شهر رمضان المعظم تطل علينا ذكرى الملحمة التاريخية التي فرق الله فيها بين الحق والباطل... الملحمة التي كتب الله فيها العزة والنصر لعباده المؤمنين بالرغم من قلة عددهم وعدتهم... الملحمة التي سجل فيها الصحابة الأوائل (من المهاجرين والأنصار) أروع مثال للتضحية والتفاني من أجل دين الله...
إخوتي الكرام...
إن المتدبر لحياة هؤلاء القوم من الصحابة الذين قام هذا الدين على عاتقهم والذين رضي الله عنهم ورضوا عنه يرى من واقعة بدر وهي أول وقعة وقعت في الإسلام بين قوى الإسلام والعقيدة (المدنيين من المهاجرين والأنصار) وقوى الشرك والضلال (القرشيين وما حالفهم آنذاك) تحوُّلاً كبيراً في حياة البشرية حيث ظهرت على الساحة العربية قوة جديدة إسمها القوة الإسلامية من مركز الدعوة الإسلامية (مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم)... إنبثق نور هذه الدعوة وصارت قوة عظمى بعد هذا اليوم الهام في تاريخ الإسلام... أصبحت قوة المسلمين تزداد يوماً بعد يوم بعد هذا اليوم... إطمأنت قلوب الناس على أن النصر ليس بكثرة العدد إنما بقوة الإيمان... تقهقرت قوى الكفر في ذلك اليوم وإلى ما بعده بعد الهزيمة النكراء التي مُنِيَت بها من ليوث الإسلام... فإلى سرد وقائع هذه الملحمة... اللهم يسر لي أمري ووفقني لترجمة هذه الأحداث ببساطة حتى أُقدمها لكم إخوتي بطريقة سهلة وواضحة....
إخوتي الكرام...
من المؤكد عند جميع أهل السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خرج من المدينة كان يقصد عير قريش التي أفلتت منه في غزوة ذي العشيرة عندما كانت متوجهةً إلى الشام وعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه فأفلتت وواصلت سيرها إلى الشام وعند عودتها أراد النبي الكريم أن يعترضها ثانية ولذلك خرج في ثلاثمائة وأربعة عشر (314) من أصحابه ليس آمراً أحداً للخروج لأنه لم يتوقع أنه سيلقى حرباً من قوة ضاربة التي يمكن تمثيلها بأمريكا في زمننا الحاضر....
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه فارسان فقط الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود الكندي ومعه سبعون بعيراً يعتقبونها هو وأصحابه فكان صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد يعتقبون بعيراً!!! أنظروا إخوتي ولنجعل مقارنة بين هذا القائد الأعظم وقادتنا اليوم!!! إنه لفرقٌ كبير وعظيم بينهم،،، عليك يا حبيبنا أفضل الصلاة والسلام....
ما هي القافلة التي أراد المسلمون التصدي لها وإغتنامها؟؟ إنها قافلة فيها كل تجارة قريش (50.000) دينار ذهبي محملة على أكثر من ألف بعير... وكان قائدها أبو سفيان بن حرب مع أربعين من حرس القافلة...
وعندما نقلت إستخبارات أبو سفيان له أن النبي وأصحابه قد نفروا لمقابلة القافلة هنا أرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى قريش يستنفرهم لنجدته والقافلة من قبضة محمد وأصحابه فصرخ الغفاري في بطن مكة بعد أن شق قميصه وجدع أنفه اللطيمة اللطيمة إن محمداً وأصحابه عرضوا لأموالكم فما أرى إلا أن تدركوها!!!!
هنا شب المشركون بحدهم وحديدهم (كما وصفهم لنا الصادق المصدوق) جميعاً فما تخلف من ساداتهم إلا أبو لهب أخرج رجلاً كان له عليه دين... يخرج بديلاً عنه... وكان قوام الجيش المكي في البداية ألف وثلاثمائة رجل منهم مائة فارس مقارنة بفارسين فقط في جيش النبي صلى الله عليه وسلم!!!! ولكن أبو سفيان بحنكته وخبرته إستطاع أن يفلت بالقافلة إلى بر الأمان...
فكان من البديهي أن يرجع الجيش المكي إلى قواعده سالماً عندما أنجى الله أمواله،،، لأن خروجه أصلاً كان لحماية أمواله،،، إلا أن غطرسة الكفر دائماً كانت هي المسيطر على قومٍ أعمى الله قلوبهم فلا يرون إلا الباطل حقاً...
أصر أبو جهل على المسير وأن يرِد بدراً فينحر الجزور ويشرب الخمر وتغنيه القواني وينازل جيش المدينة فتعرف به العرب فتهابه على مدى الدهر... ولكن هيهات،،، هل تحقق له ما يريده أمام ليوث الإسلام وجند الحق؟؟؟
حال الجيش المدني الغير متاهِّب::
كما ذكرنا آنفاً أن الجيش المدني لم يكن يتوقع أن يجد قتالاً بل خرج بما كانوا عليه من غير أهبة وإستعداد... فقسم النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائد العام جيشه إلى كتائب كتيبة المهاجرين ودفع لوائها إلى الإمام علي كرم الله وجهه وكان يُقال لها العقاب... وكتيبة الأنصار ودفع لوائها إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه... أما اللواء العام كان من نصيب مصعب بن عمير القرشي العبدري رضي الله عنه... وظلت القيادة العامة بيده صلى الله عليه وسلم....
ونتابع في المرة القادمة،،،
إستعداد جيش العدو... ومعاني الشورى التي تجلت بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه...
وإلى أن ألقاكم أترككم في رعاية الله وحفظه...
اللهم أجعلنا هداةً مهتدين ،،، لا ضالين ولا مُضلين....
وأجعل طريقنا سيرة أصحاب النبي الصادقين... وآل بيته الطاهرين....
وصلى اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين....
ولكم ودي كله...

أبو الحسين...



أبو الحُسين غير متصل   رد مع اقتباس