عرض مشاركة واحدة
قديم 22-06-2010, 08:07 PM   #[65]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية محمد الحسن مشاهدة المشاركة
اشارات حول تجربة الحزب الشيوعي السوداني : لا خيل عندك تهديها و لا مال !

خطل الانتلجنسيا و أزمة التنظير :

" لا يوجد في صفوف الحزب الشيوعي السوداني ملحد واحد "
محمد ابراهيم نقد

كان لابد سابقا من التعرض للنظرية الماركسية بشيء من النقد قد لايبلغ قمة هذه النظرية الشاهقة التي كانت بحق رغم معارضة الكثيرين لها أحد اهم النظريات التي ظهرت في حياة البشرية بل ان كارل ماركس يأخذ مكانه رغم أنف الجميع الي جانب كبار فلاسفة الانسانية من امثال افلاطون و سقراط و كانط و هيجل و غيرهم , أقول كان لابد من الاشارة الي النظرية الماركسية و التعرض لها قبل الحديث عن تجربة الحزب الشيوعي السوداني و ذلك لسبب بسيط و جوهري في ذات الوقت و هو أن الحزب الشيوعي السوداني مثل غيره من الاحزاب الشيوعية يعتمد الماركسية كدليل و مرشد له خلال عمله و قد سبق و أن صرح السيد محمد ابراهيم نقد ابان انعقاد المؤتمر الخامس الاخير للحزب الشيوعي السوداني خلال يناير من العام 2009 بان الحزب الشيوعي السوداني متمسك بالماركسية تماما و أن لا ضرورة لتغيير اسم الحزب .
دعونا في براءة نسأل السيد محمد ابراهيم نقد " أية ماركسية تلك التي يتمسك بها الحزب الشيوعي السوداني الان ؟"
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الحزب الشيوعي السوداني بعد انتهاء جلسات المؤتمر الخامس في داره بالخرطوم 2 في يوم الثلاثاء الرابع من يناير من العام 2009 و قد كنت حاضرا هناك تحدث السيد محمد ابراهيم نقد حول الامر و قال بأن الحزب متمسك بالماركسية و ان الماركسية لا تعني بالضرورة كل جملة و فقرة في كتابات ماركس و انجلز و هذا صحيح و سليم تماما لكن سنري أن ما يقوله السيد محمد ابراهيم نقد بعد قليل ما هو الا اسلوب هروبي و ربما التفافي حول النظرية نفسها !
صحيح أن الماركسية مثلما ذكر الاستاذ محمد ابراهيم نقد لا تكاد تكون مدرسة واحدة و انما هي جملة مدارس كما انها ليست ماركسية واحدة بل جملة ماركسيات فعند الحديث عن الاسهامات الباكرة لكل من كارل ماركس و رفيقه فريدريك انجلز يمكن الحديث عن ما يسمي بالماركسية الكلاسيكية فهما قد صاغا المباديء الرئيسة و المنهج و المقولات الاساسية و يكاد التعريف المتعارف عليه الي وقت قريب هو ان الماركسية تمثل جملة مذاهب و أفكار كارل ماركس حول الاقتصاد و السياسة و الدولة و المجتمع لكن الي جانب هذا و لان كارل ماركس نفسه و رفيقه انجلز قد صرحا بان ما قاما به لا يغدو كونه نظرة منفتحة نحو الكون و العالم و انها تتغذي بالعلم و تثري به فقد ظهرت تيارت و مدارس كثيرة داخل الفكر الماركسي الذي يشكل عمل كارل ماركس فيه حجر الزاوية فقد ظهرت في الغرب مثلا ما يعرف بمدرسة فرانكفورت او الماركسية الغربية و من اهم روادها هابرماس و دوركهايم و اخرين الذين نوهو الي ابعاد جديدة في المسألة الاجتماعية مثل نظرية المجال الاجتماعي و هكذا و الي جانب هذا هنالك كثير من الماركسيات حتي هنا في العالم العربي نجد اسهام كثيرين مت حسين مروة الي محمود امين العالم و عبد الخالق محجوب في السودان لكن تبقي الحقيقة الناصعة هي ان النظرية الماركسية تعتمد منهجا اساسيا في الدراسة و التحليل و أن هذا المنهج يمثل لب و جوهر كل شيء هنا .
دعونا مرة أخري نتوجه بالسؤال الي السيد محمد ابراهيم نقد و الي كل شيوعي سوداني :
" ما هي الماركسية التي ظل يتمسك بها الحزب الشيوعي السوداني حتي اليوم ؟ "
أنا اعرف ان السيد محمد ابراهيم نقد لن يجيب علي هذا السؤال البتة أما انا فسأخبركم الحقيقة و هي أن الحزب الشيوعي السوداني قد انحرف عن الماركسية بدرجة كبيرة جدا و أن منهجه في التعاطي مع الماركسية و قضاياها و الالتزام بها رغم رأينا في النظرية نفسها يشوبه كثير من الضبابية و الغموض و عدم الفهم و دعونا نناقش الامر بدون اية عصبية .
في سلسلة مقالات صحفية نشرت في العام 2007 بعنوان ( نقد الخط النظري للحزب الشيوعي السوداني ) مهداة الي روح يوسف شامي و احمد عبد المجيد يصف الدكتور محمود ياسين و ببراعة فائقة اسلوب تعامل الحزب الشيوعي السوداني مع الماركسية بانه يتسم بالغموض و المراوغة بل و ربما الانقلاب علي النظرية نفسها بحجة محاربة الجمود العقائدي كذريعة واهية كما يصف الدكتور اسلوب عمل الحزب بانه يتسم بالبراغماتية و ربما كثير من الانتهازية و الذرائعية و التبريرية و يضرب امثلة كثيرة علي ذلك من بينها أن الحزب الشيوعي السوداني ظل يتحالف مع احزاب اليمين الرجعية و الاحزاب الطائفية مثل حزب الامة بل و الجبهة القومية الاسلامية في مراحل كثيرة دون مبررات موضوعية قوية تبرر التحالف مع تلك الاحزاب .....يتبع

[align=justify]الأكرم : معاوية محمد الحسن
تحية واحتراماً
والتحية لأضيافك جميعاً وضيفاتك الفضليات إن وجدنّ

قرأت الملف ، حتى تاريخه ، وأرجو أن أصحح اسمين وردا خطأ في المقتطف أعلاه :
الاسم الأول : أحمد شامي
الاسم الثاني : يوسف عبد المجيد

رجاء التعديل لضبط التوثيق .
وتقبل الشكر والتقدير


[/align]



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس