استاذنا عبد العزيز ...
المحنه عموما هى مخلوقه مع الفطره السودانيه ملازمة لها فى دروب الحياه المتشعبه فى مداخلها ومخارجها وفى كل شىء...وان استعرضت مسيرة الحياه فى كل الحقب التى مرت بالسودانيين تحس بان ظلال المحنه تطفح من عيونهم وهم يعيشونها فى كل مرفق ويصابحونها عند انبلاج كل صباح.
لذا المحنه تفصلت فى تنوعات تخصصها فى طوائف المجتمع ولبست كل انواع الازياء بدءا من ود المعلق الى اخرصيحات الاخراج الفنى للزى القومى هذه الايام...محنه فى اى شىء اكل العيش والسعى وراء الوظيفه وفى الاجتهاد الفطرىوالعفوى وفى الحياه السياسيه وفى واقع الاوضاع الاقتصاديه والامنيه والنازحين والمهجرين وناس الارياف..وفى كل الظروف..الغلابه والعزابه....وفى الزواج والطلاق والانفصال وتربية العيال
وقطعا فى تاريخ الادب السودانى تشكيلات من محن واصداء محن لازمت الكثيرين من الكتاب والشعراء والمبدعين فى موازنة الحياه اليوميه والظروف الابداعيه وهم يواجهون تصاريف الاقدار وتصاريف اللغه وقواميس الصياغه واسلوب المخاطبه والنزول ةالطلوع درجات من اجل اصلاح المستوى وتحسين المواد....والاجواء التى تتلبدج غيومها بالالاف المحن كل لحظه
وقطعا هى مشكله كبيره ومتضخمه مقارنة باوضاع مختلفه فى بلاد مختلفه فيها قيمة الاعتبار للكاتب وللفنان وللمبدع.وربما يكون الوضع الان احس حظا وحالا لتعدد دور النشروتواجدالفرص للنشر مع انخفاض معدلات القراءه واتساع عدم الاهتمام .لتظل المحنه تطارد الكاتب كاشباح الظلام.وما باليد حيله والدوله فى قواميسها عدم المساعده وعدم الاهتمام
لك الاعزاز استاذنا...
موضع شيق وبديع
|