عرض مشاركة واحدة
قديم 16-09-2010, 10:32 PM   #[4]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

طفتْ إلى ذاكرة ( أبرار ) أحداث ليلة عرس صديقتها .. جف حلقها ..
و أحست بأن ساقيها لا تحملانها ..
حينها .. توهجت عيناها بأمر أسَرَتْه في نفسها ..
في سكون الليل البهيم ..
و الكل نيام ..
تسللت ( أبرار ) في هدوء على أطراف أصابعها تحمل ( بقجة ) ملابسها ..
و بنقرات متفق عليها فتحتْ لها إبنة عمها و زوجها نافذة غرفة مطلة على الشارع تســـــــــــــلقته ( أبرار ) بخفة مَرَدُّهَا الخوف من المصير المحتوم و الوأد المنتظر ..
و عند إنطلاق أول خيوط من شعاع الشمس ،
إنطلقت بها قريبتها و زوجها إلى محطة السكة حديد لتنطلق نحو الحدود و هي تذرف دمعا سخينا لأنها تعرف ما سيلحق بأمها و أبيها ..
و حمدت الله أنه لا شقيقات لديها ..
و في الحدود ..
و لأنها لا تحمل أوراقا ثبوتية لدخول ( جيبوتي ) ..
كان لا بد من الإتفــاق مع بدْو قــبائل الحدود ( قبائل العفّار ) لنقــلها مع هــاربات أخـــــريات إلى ( جيبوتي ) عبر الصحراء على ظهور الإبل ..
رغم خطورة السفر و وعورة الطريق و الخوف من إمتطاء صهوة ظهور الإبل ..
إلا أن الإنعتاق من ربقة زوج يكبرها سنا أو إختطافها و إغتصابها و الزواج بها قسرا كان يعطيها قوة و شجاعة لركوب المجهول و الإنطلاق في سراديبه ..



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس