عرض مشاركة واحدة
قديم 21-09-2010, 08:56 AM   #[5]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

آه منها ..
ذات الرداء الأسود.. صورتها سوف لن تغادرني طويلاً..
ورقصتُها وهي تسبح في نهرٍ من الضّوءِ الأزرق..
وحركة جسدها ذات الإيقاع الأخضر، في فضاء ذاك المساء الملحمي..
يا لهذا الجسد البليغ في لغته..!!
هي ترقص، والقلبُ يرتعش.. تتمايل، فيحيد النبضُ عن مصفوفةِ التَناغم الوظيفي..
كأنّ حواراً كان يدور بيني وبينها.. كلٌ منّا يحكي بلغةٍ مختلفةٍ عن الآخر..
كلُّ جملةٍ منها تُحرِّك في دواخلي الأشياء.. تنقل شيئأً من هنا، إلي هناك، إلي لا مكان..
وتنقلني أنا ضدّ حركة الأشياء.. من لامكان، إلي هناك، إلي هنا..
في دورة متصلة من الهوَس.. ما جعلني نصفين متباعدين علي الدوام..
ما جعلها حيّزاً مرشوقاً بالضوءِ علي الدوام.
سيمضي زمانٌ طويلٌ كي أبرأ منها.. كي أشفي من ملامعتها رؤايَ وملامستها صمتي..
وأنا الخائف دوماً من الإناث بارعات الملامسة.. وحارقات القلب بنار الحنين..
ثم..
كان مساءً بمذاق الإحتراق ونكهة كلِّ جنزبيلات الأيّام التي تطلُّ في العمر مرّة..
ولا تُستعادُ إلا بالتذكُر.. حينما يتبلل المرءُ بالكآبة وضوضاءِ التداعي..
كان مساءً بنكهة الأيّام النادرة..
الأيام التي تُغلق عليك قيامة الشجن لتحسّ بحرائق الدنيا كلها تشتعل في قلبك..
فتتألَم وتموت وحدك.. ثم تنهض من موتك مرَةً أُخري لتعلن وأنت بكامل وعيك العاطفي
وذائقتك للأشياء..
تعلن أنّ الحكاية التي بلا موتٍ، يصبح لا معني لها..
لامعني لها..
تماماً.
إمضاء:
قلبٌ عبثاً يحاولُ التقاط ماتبعثر من نبضات، حتي لا يضلّ الطَريق.



التعديل الأخير تم بواسطة الرشيد اسماعيل محمود ; 15-07-2011 الساعة 11:00 PM.
الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس