23-09-2010, 11:47 PM
|
#[11]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود
لا وحدة يا صديقي ولا هزيمة
فمن يملك "الحكاية" هو المنتصر ..
مثل هذه المعارك يكفينا منها أن تكون "الحجوة" هي غنيمتنا الوحيدة !
|
وأنا قانعٌ من الغنيمةِ بالصِحاب..
والغنيمةُ قيمتُها تنبع من حال كونها ثمينة..
وثمانة الغنيمة تتأرجح مدلولاتها من شخصٍ لآخر..
حالها حال كل القيم المعنوية القابعة في داخل الإنسان..
كلٌ يُثمَِن أشياء الآخرين.. تلك التي يعوزُها..
ولا يلتفت لمايحتويه هو ذاتُه من أشياء تثمُن كلَ لحظة..
ويتعامي بلاقصدٍ عن إلقاء نظرةٍ واهنةٍ علي ممتلكاته التي تفقد قيمتها فقط بسبب
الإلفة والتعود علي ملامستها كل يوم..
فيسعي نحو إقتناءِ ماهيَات أشياء أُخري وإكتناهِ ذاتيَاتها حتي إذا ما حازها ألِفها ثم
تركها وراء ظهر إهتمامه وطفِق بحثاً عن عوزٍ جديد.. في دوَامةٍ متصلة من التَعامي والغباءْ..
الغباء الذي يتم بإيعازٍ من الرَغبة والأهواء المفتوحة علي الإفتقار الآني لأشياء بعيدة عن المتناول..
الغنيمةُ يامُبر في داخلنا..
الغنائمُ ليست أشياء مُكتسبة علي الدوام..
وإنما بذرتها نابتة بالأساس في القلوب..تُولد مع مولد كتلة الأشواق هذي المُسمَاة (إنسان)..
وتبدأ في النمو توازياً كلما نمونا..وتتفرَع لتتشابك وتستظل بها الرَغبةُ حيناً من الدَهر
ثم يبتديء التَعامي والجفاءُ مابين رغباتنا وبين ما نحوزه من قيم إنسانية هي غنائمٌ بالأساس..
والطِيبة ياصديقي أراها من الغنائم التي لو علمنا قيمتها وثمانتها
لتركنا الأماكن شاغرةً في(أُحُد) الرغائِب حتي وإن كان (إبنُ وليد) الأسف سيغدرنا من شاغرها لننهزم شرَ هزيمةٍ ونتوزَعْ كلَ مُتوزَع ونتفرَقْ كلَ مُتفرَقْ..
ولكننا حتماً سنخرج بها..هذي الغنيمة..
الغنيمةُ:
أن يجاورك شخصٌ في مرْكِبة مسافرة..شخصٌ لاتعرفه ولا يعرفك..
فتتعارفان وتدور بينكما (ونسة)..تتبادلان أرقام هواتفكما..
وتفترقان..وبعدها وأنت تضع رأسك علي المخدَة بعد وصولك علَك تُزيل رهق السفر ..
يرنُ جرسُ هاتفك..ويجيؤك صوتُه طيَباً (أها وصلت كيف)..!!!
الغنيمةُ:
أن تكون واقفاً في الشَارع والعرباتُ تزهو بسرعاتها وجنونها كأنها في سباقٍ محموم..
وإمرأةٌ طاعنة في السِن..وأنت طاعنٌ في سماحة أخلاقك..
فتمسك بيدها تُعينها علي عبور الشارع المجنون فتلاحقك قائلة:
(الله يقطِعك الصِراط ياولدي)..!!!
الغنيمةُ :
أن يأتيك صوتُ صدِيق أو صديقة علي الهاتف متسائلاً :
(ياخي قلنا نطمن عليك ساي بس)..!!
الغنيمةُ :
أن تغيب أنت بفعل لانهائيَة الظروف عن مكانٍ تعلَق بك وتعلَقت به..
فيلتف الجميع حول السؤال: (ياخوانا وين الزول ده الليلة)..!!
ذلك أن المحبَة هي التي تتساءل حينها وليس الأشخاص..
فالمحبَةُ أيضاً كائنٌ يمشي وله أسئلته ووجوده..
الغنيمةُ :
أن تحاول الإعتذار لوالدتك عن إنقطاعك الطويل عنها فتُبرق عيناها بالأُمومة وهي تفاجؤك:
(انا عافية منك وراضية عنك)..
الغنيمة يامُبِر:
أن تلاقي الأصدقاء الطيبين..تعزمهم أنت لتناول قهوةٍ تكفي لترتيب المزاج..
والضحكات تخرج منكم صافية كما قطرات ندي في حديقة نائية..
وتقهقهون فتتساقط عن قلوبكم كل أوراق شجر العياء المصفرة..
وأنتم علي إستعدادكم للرحيل..تُخرج انت الجنيهات لتمنحها نظير ماتناولتم من قهوة..
تتفاجأ جداً حين يحلف كل واحد منهم بأن الحساب عليه..
وأنت من قدم لهم الدعوة..فتأمَل..
فهل تري..!!
الغنائمُ تُلامسُنا وتحاصرُنا من كل الجهات..ولكننا فقط نعشق البحث بعيداً..
ونهوي التنقيب عنها في صحاري شمالِ وطنِ الإنتباه علَنا نُصادف ذهباً مجهولةٌ عاقبات التَنقيب عنه..
ونحن في بحثنا عن الغنائم بعيداً.. إنَما نقتل قِيماً تُعربشُ في الدواخل زمناً وهي
تواجه تعامينا عن بريقها رغم محاولاتها المتكررة للفت إنتباهنا والتعبير عن وجودها..
لتبدأ رحلةُ ضُمورها ..تصغُر ثم تصغُر حتي تذوب.
الغنائمُ ياصديقي حولنا..من أمامنا ومن خلفنا..وعن أيماننا وشمائلنا..
ونحن في مسيرنا وتقدُمِنا (طوالي جارَين نور طويل)..
مع أنه أحيانا يلزمُنا أن (نجُر نُور قِصير) حتي نضيء ماحولنا..
فرُبَما نري..ربما.
تحياتي يامُبِر..تُنافس أشواقك (الهبطرش).
|
|
|
|
|