جريمة قتل !!!
السلام عليكم ورحمة الله .اخوتي وانا احزم امتعتي للسفر عبر مطار الملك خالد الدولي اردت ان اودعكم بهذه القصة التراجيدية ..واما موضوع الذكريات للحلقات القادمات وخليكم معي في مكتب مدير امن اسيوط إلى ان اعود بمشيئة الله. كان معنا في مدرسة حنتوب طالب اسمه عبد الله توشح رأسه بالفضة وهو في عمر الزهور عمر الهنأ وأقل سبعطاشر سنة ( الشيب ).. كان مثار دهشة الجميع ، وكلما سألناه عن سر ذلك لا يجيبنا . وفي ذات ليلة شتوية والقمر يرسل اشعته الزاهية عبر رقراق النوافذ ، عمد بعض الطلبة للدردشة وكان هو ينام في سريره .. زاد الاخوة في الضحك ما اليوم يوم الخميس وتطلق فيه مردة الطلاب لغياب الادارة فيسهرون .. تململ عبد الله في سريره .. فجأة بدأ يصفق بيديه ويقول يا جماعة ما عاوزين تعرفوا ليه صرت شائبا..توقف الجميع ووضع كل واحد مافي يده .. تزاحم الناس والتفوا حول سريره..قال ليهم يا جماعة انا بكلمكم بس بشرط .. قالوا له مواقفين على اي شيء ..قال لهم بقول ليكم الحكاية بعدها كل زول يقوم ينوم في سريرو.. وافق الكل ..قال عبدالله: اصلا انا كنت طالب في المتوسطة ولي اخت متزوجة في سنار ..اجتهدت في الاجازة للعمل من اجل توفير حق السفر.. كونت مبلغا كبيرا من اجل ذلك .. جاءت الاجازة .. رتبت ملابسي واخذت فلوسي وذهبت للسوق الشعبي.. وجدت الناس تتزاحم والاصوات تتعالى ..مدني مدني .. واخر كوستي كوستي ..إلا أن سمعت واحد يقول سنار سنار سنار .. توجهت نحو البص وقطعت التذكرة وركبت في مقعدي.. جلست افكر متى يصل البص ..تحرك البص ومن محطة الى محطة ..قرى ومدن لا اعرفها .. وقبل المغرب بقليل وصلت سنار ونزل الجميع في ارض فضاء لايوجد فيها غير عدد قليل من اكشاك البارد وبجوارها تاكسيات للاجرة.. توجهت صوب التاكسي ومديت يدي لجيبي لاخرج قصاصة كتبوا لي فيها عنوان بيت اختي فلم اجدها.. بقيت في حيرة من امري اعمل ايه ؟ .. تقدم نحوي سائق تاكسي وسلم عليَ وقال لي وين ماشي ؟..قصصت عليه قصتي .. فقال لي وصلت اختك بعرفها وزوجها علي بعرفو ..ثم طلب مني ان اذهب معه لبيته اولا ليغير ملابسه ثم يوصلني لاختي.. وصلنا بيته ودخلنا لداخله واجلسني في الصالون. . ذهب بعدها واحضرلي كوبا من الماء.. ثم قال لي انا ماشي قريب وجائي ولو عطشت التلاجة في المطبخ واشار بيده عليه.. خرج الرجل وانتظرت وانتظرت ولم يأت .. طول المشوار والانتظار زاد من عطشي .. ذهبت للمطبخ وفتحت الباب فوجدت جثة رجلا مقتولا والدم يسيل في كل جنبات المطبخ والسكين على صدره.. دارت بي الارض ماذا اعمل .. جريت نحو الباب وجدته مقفولا ... فكرت في القفز فوق الحائط .. تملكت على اعصابي ودفعت بنفسي دفعا للقفز .. قفزت على الحائط حتى وصلت اعلاه .. اردت النزول فسمعت صوتا قويا ثااااااااااااااااااااااااابت .. فوجدت الشرطة محيطة بالمكان والعساكر يصوبون بنادقهم نحو صدري فصرخت باعلى صوتي جاااااااااااااااااااااااااك .. فاذا باهل بيتنا كلهم يصحون وامي تقولي لي استغفر الله وتناولني كوبا من الماء .. اصبح الصبح فاذا برأسي يتحول كله ابيض .. ثم طلب مننا الذهاب للنوم بعد ان كشف لنا سر شيبه..
التعديل الأخير تم بواسطة الطيب موسى الطيب ; 19-02-2011 الساعة 04:47 PM.
|