الاخت أم التيمان
ســلام وكل سنة وانت طيبة..
عارفه سوف احكي لك حكاية يشيب لها الولدان وهي واقعة حقيقية وليست من نسج خيالي ، كنت فيما كنت اعمل في بنك السودان وشاء الله أن يتوفى والد نائب مديرنا في إدارة التقنية المصرفية وطبعا من الصباح طلعنا عشان الدافنة وستر الجنازة قسم منا ذهب الى منزل نائب المدير والآخر ذهب الى المستشفى لاستلام الجثمان وكنت أنا ضمن الذين ذهبوا الى المقابر لتجهيز القبر.
طبعا المقابر كانت هي مقابر فاروق لقربها من عمارة واسكان العاملين في بنك السودان وعند وصولنا للمقابر قابلنا الحارس وقمنا بسؤاله عن المنطقة التي يمكننا حفر القبر فيها وكانت اجابة الحارس مدهشه وصادمة لنا.
الحارس انتوا عايزين تحفروا ولا عايزين قبر جاهز؟
نحن: في قبر جاهز؟ (طبعا رابطين كرفتاتنا وما عايزين نتوسخ ونتعب من الحفر)
الحارس: ايوه في؟
نحن : وين وبكم؟
الحارس: قبر درجة أولى 150 ألف وقبر درجة تانية 100 ألف وقبر درجة ثالثة ب 50 ألف.
نحن: كيف يعني درجة أولى وتانية وتالته؟
الحارس: قبر درجة أولى في مكان فاضي ويمكنك بناء شبك أو ضريح فيه
قبر درجة تانية يقع في اطراف المقابر وسهل الوصول اليه
قبر درجة تالته في وسط الناس وفي منطقة ضيقة
طبعا رأينا القبور الثلاثة ولم نر ذلك الفرق فيها أو هذا التصنيف ولكن توفيرا للجهد عملنا شيرنق واشترينا قبر درجة أولى لوالد مديرنا وأمرنا لله.
الحكاية دي لا زالت عالقة بذهني رغم تساوي الجميع في الموت وبكفن واحد لا يختلف كثيرا الا إنني تعجبت لهذا التصنيف.
في الختام دعونا لوالد مديرنا بأن يهبه الله موقعا درجة أولى في الجنة
تحاياي
|