تباين
1/
أرقصُ..
كأن الشارِعُ مغنىً،
أفلتَ من قبضةِ الأوتار
.
.
أن ليس من الحكمةِ يا رباه:
إتلافَ المعاني.
2/
فذا افتتانٌ نبيلٌ،
والمساءُ مسرحُ النقاءِ..
تتأبطُ قلبَهُ/
يتعرى بعينيها/
يمرونَ..
يزخرُ صمتُهم بالعِناقِ،
بيدّ أن المسافةَ سابِلةٌ،
يحصدونَ المواني.
3/
وذاك حديثُ المُسيجِ بالقلقِ،
يشتعلُ من وثبِ الرُّوحِ،
على رملِ الجسدِ..
فتارةً:
إلى همسِ الرؤى..
وحيناً:
يموجُ بالسخطِ على تخطّفِ طيرِ الأوانِ،
لطلعِ الأماني.
4/
هُنا،
تتفتتُ للرِّيحِ روحٌ تتقلى على مِرجلِ الغيابِ،
تنشدُ النشيجَ..
فمالُهُ الدمعُ مُحتقنٌ،
يتشبثُ بالقلبِ،
يتوعدُهُ بالتواني.
5/
وللصدرِ الموبوءِ بالرزايا وخزُهُ..
تلك أنصالُ الشارِعِ تتربصُ بالطِفلِ الطالِعِ من مسامِ الرقصِ،
لتُرضعَهُ شيئاً من شجبٍ سافِرٍ للأغاني.
6/
والطيرُ صافاتٌ..
يعتزمنَ بعثرةَ الشجوِ في المدى،
والمدائنِ..
يضللّنَ وقعَ أقدامِ العسسِ
الساحِقِ..
والأرضُ تُديرُ ظهرَها،
فيزحفونَ في العدمِ..
أو كأن صدورَهم زُرّتْ،
بدمٍ يسيلُ..
وهمو شُرفةُ الكائناتِ
لاحتقانِ الرُّوحِ/
تشريدِ المضامين في المعاني.
7/
ويُطرقُ جبلٌ،
على أكتافِ (قتلى)..
لأن المساءُ أفشى لريحِ التنمرِ:
بمعنى الهباءِ.
8/
وهذا النّهارُ يحدقُ مليئاً،
بذراتِ رملٍ..
حبكنَ الغيابَ –قسراً-
لكُلِّ الحُفاةِ اللذين رصوّ وأرسو:
سديمَ البهاءِ.
9/
فلا ليلَ يغرفُ من دمٍ يشِّعُ بزهرِ البلادِ،
يفتحُ هذا الغناءَ..
مسرىً بمتنِ النقاءِ.