عرض مشاركة واحدة
قديم 20-01-2011, 10:09 AM   #[21]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي تباين

تباين



1/

أرقصُ..
كأن الشارِعُ مغنىً،
أفلتَ من قبضةِ الأوتار
.
.
أن ليس من الحكمةِ يا رباه:
إتلافَ المعاني.

2/

فذا افتتانٌ نبيلٌ،
والمساءُ مسرحُ النقاءِ..
تتأبطُ قلبَهُ/
يتعرى بعينيها/
يمرونَ..
يزخرُ صمتُهم بالعِناقِ،
بيدّ أن المسافةَ سابِلةٌ،
يحصدونَ المواني.

3/

وذاك حديثُ المُسيجِ بالقلقِ،
يشتعلُ من وثبِ الرُّوحِ،
على رملِ الجسدِ..
فتارةً:
إلى همسِ الرؤى..
وحيناً:
يموجُ بالسخطِ على تخطّفِ طيرِ الأوانِ،
لطلعِ الأماني.

4/

هُنا،
تتفتتُ للرِّيحِ روحٌ تتقلى على مِرجلِ الغيابِ،
تنشدُ النشيجَ..
فمالُهُ الدمعُ مُحتقنٌ،
يتشبثُ بالقلبِ،
يتوعدُهُ بالتواني.

5/

وللصدرِ الموبوءِ بالرزايا وخزُهُ..
تلك أنصالُ الشارِعِ تتربصُ بالطِفلِ الطالِعِ من مسامِ الرقصِ،
لتُرضعَهُ شيئاً من شجبٍ سافِرٍ للأغاني.

6/

والطيرُ صافاتٌ..
يعتزمنَ بعثرةَ الشجوِ في المدى،
والمدائنِ..
يضللّنَ وقعَ أقدامِ العسسِ
الساحِقِ..
والأرضُ تُديرُ ظهرَها،
فيزحفونَ في العدمِ..
أو كأن صدورَهم زُرّتْ،
بدمٍ يسيلُ..
وهمو شُرفةُ الكائناتِ
لاحتقانِ الرُّوحِ/
تشريدِ المضامين في المعاني.

7/

ويُطرقُ جبلٌ،
على أكتافِ (قتلى)..
لأن المساءُ أفشى لريحِ التنمرِ:
بمعنى الهباءِ.

8/

وهذا النّهارُ يحدقُ مليئاً،
بذراتِ رملٍ..
حبكنَ الغيابَ –قسراً-
لكُلِّ الحُفاةِ اللذين رصوّ وأرسو:
سديمَ البهاءِ.

9/

فلا ليلَ يغرفُ من دمٍ يشِّعُ بزهرِ البلادِ،
يفتحُ هذا الغناءَ..
مسرىً بمتنِ النقاءِ.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس