الكلام عن الإبل ذاتو إبداع يا بابكر ومن المعروف أن أهل البطانة شعراء وأدباء وأصحاب خيال واسع ذلك لأنهم يعيشون فى منطقة يطلقون فيها البصر ويتأملون السماء ليلاً وينظرون إلى قدرة الخالق فى الحيوانات وقد ذكر الله فى القرآن (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )
وكلمة زينة لوحدها تدل على الإبداع لذلك إكتسب أهل البطانة وغيرهم من الذين يهتمون بتربية الحيوان مكاسب كثيرة لغوية ، شعرية ، حسية ومعنوية كما أنهم يتميزون بفصاحة اللسان والدهاء وما فعل صاحبك إلا من مكتسبات النشأة.
خطرت ببالى بواكير طفولة النبى صلى الله عليه وسلم حيث أرسله عمه إلى ضاحية بنى سعد وهى بيئة شبيهة ببيئة البطانة لتعلم اللغة السليمة والبعد عن الأمراض فمكة كانت مزار للعرب من كل حدب وصوب لذلك تختلط فيها اللغة العربية وتضعف كما أنها مورد للأمراض لنفس السبب. لذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم هو الأفصح لساناً والأروع بياناً وزاده الله بأن آتاه جوامع الكلِم.
موضوعك جميل.