(5)
وكم مرة داعبناه والأصدقاء :
الأحباء :
أبو جهينة
عكود
عالية
أبوذر
الموصلي
عبدالله جعفر
خالد الحاج .
تعالوا نسمع ماذا يقول القلب :
لو تذكرت الطفولة ، حافية القدمين ، عندنا في زمنٍ قديم .
تلمح هيكل جسده في الظلمة المدهونة بوهج قمر ، أطل علينا
وعلى الرمل الناعم . في أمسية حكاوي الطفولة التي لا تنتهي .
الخصومة والمحبة تستحم بها أجسادنا ، في وطن غسلته الطيبة .
تتدحرج على الخدود أدمعاً ، تتكور كالبلور ندى ، ونحن نغالب
الضحك . تسمع من يقول لك :
( لا تمسح أدمع الفرح )
إنك ترى الماثل أمامك، ملامحه من طفولتك المنسية .
أيقظتها لك كلماته ، وصورته الضاحكة .
من ريح ما يكتب ، يخضر نسام عليل ، يفضح
تاريخك ، وتسمع حبات عمرك يحسبها بنان جَد
تقول مسبحته :
لا تعكر صفوة جدك .
كان الربيع أخضراً وزاهراً .
كان الشتاء قاسياً يعكر رطوبة الشفاه الندية .
كان المطر في ذاك الزمان يحِن الى السقيا ،
ينبت الفيافي ، ولا يهلك بيوت أهلنا مساء
ذات يوم ، أو يتركهم للعراء .
من الكي بورد ، والوجه الذي يطِل .
(نفس الملامح والشبه )
تمجدت حبيبنا ود الحاج ،
وربنا يديك عافية تسُر البال .
عبدالله الشقليني
|