سلامٌ عليك يا محسن..
وعليَّ اذ (المروق) بين سطورك يضرم نار الوجع..
والوجع كائن ينتعش باللمس.. لمسة واحدة وتتفتق له من كل الأنحاء
براعم.. يُتعبك جلوسك القرفصاء قبالتها جامعاً يديك مستنداً عليها براسك..
(ما تفتحي.. لسه شوية مافيني ليك حيل.. أصبري)
والقدر بكامل الحيوية الكافية لملاعبتك حتى يهد حيلك.. فيجهز عليك
بنصف ضربة قاضية.. نصف ضربة فقط, شفت كترة المواجع مرقدانا سلطة كيف..!!!
ويا مُحسن..
خالتي أمونة كانت تراقب المرض ينهش في جوفها وتقول لابنائها
(كان راجل اليطلع لي بي برة بدل ينسرق بي جوة زي الحرامي)
فقط الحزن هو من كان (راجل).. حزن أحبابها عليها
وحزنها على حزن أحبابها عليها.
والموت أرجل منو.
هذا الموت الذي يخلف رجل على الثانية.. ثم وهو يدخن سيجاره بمزاج
يختار زهرته.. فقط يقطفها, ولا يشمها.. يضعها قربه وينظر بفخر الى عدّاده..
ويعود لجلسته.. لإختياره الجديد.
الموت أرجل زول فينا.
الى يوم تنكسر رقبتو.. يوم الدين.
|