عرض مشاركة واحدة
قديم 28-02-2011, 11:13 AM   #[8]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الفحوى:
مُحددات:
1/ تتوالى/تتكرر عباراتٌ بعينها في السفر، ولعله من الطبيعي المتوقع والبديهي أن نمسك بهذه العبارات دون سواها ونقبل اندغامها في النصوص، نظراً لما تشير إليه ويخص منحى المجموعة الذي لم تحد عنه، ومن هذه العبارات والتي نلقها بأغلب النصوص أن لم تكن كلها: الجسد، النار، الرغبة، الخصب، الشوق...الخ العبارات المتوقعة من أنثى رهنت سفراً بأكمله للحب والحنين والجسد في تجلياته الواضحة والخفية وووو.
2/ التوتر العالي باعتقادي كان السمة الغالبة على جميع النصوص مما يجعلنا نتجه إلى أنها نصوص بكر لم يطلها الكثير من ريح التغيير أو لم يجانبها في ذلك التوفيق، ونتجه كلية إلى أنها –ربما- لا رغبة لها في ذلك المنحى، الأمر الذي يدفعنا للقول وتأكيده بأن بها رغبة كامنة في ترك هذا السفر وفقاً لما جاء عليه لحظة مخاضه للاحتفاظ بعذريته وطزاجته والأهم أنه بذلك يدلل على صدقه الأكيد في الهوى والأسى وخلافهما، وهذه رسالة يشق على الشعر قبولها إلا أنها تعد أجمل ما يمكن أن يناله الأخر (المُهدى إليه السفر والقارئ الشريك) من هذا السفر برمته...
3/ جاء غلاف المجموعة {تصميم الفنانة التشكيلية ميترا اشترومايرا} صارخاً بالإيحاء والدلالات التي تشي بالكثير وتمضي منصبةً كليةً باتجاه العنوان وفحوى السفر، وعلى الرغم من أنه لم تبن ملامح أحد أثنين ممن علت جسديهما حُمى الانسجامِ في رقصٍ ضمخ الأرجاءَ بألوانٍ قانية ضاجةٍ تشرحُ حدةَ الانفعالاتِ التي توشحت فرشحت من هذين الجسدين في ثورتهما وتمايلهما وانسجامهما بهذا الرقصِ الماتِعِ، إلا أنه يمكننا القول أنه {أي الجسد الثاني} هو أخر تلك الأنثى المنبثق من بينها أو لنقل خيالها الذي ضرج أرجاءها بكل هذه الرغبة القانية، ولربما هو ذاته/الرجل مجابهها في الرقص والرغبة ما عنته...، والإرهاصات جمة...
وعلى مدى واحد وخمسين صفحة (قد تزيد أو تنقص) تعالت إلى سماء القلوبِ والأذهانِ صرخاتُ وشهقاتُ وآمالُ وموسيقى (تخفت وتعلو) أربعة عشر قصيد بين الطويل والقصير، بين الذي يهدر بالنشوةِ والحبورِ والذي يقضي في المرارات ويقتات اللوعة والاحتياج..



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس