تحياتي يا محسن..
غايتو مباراتك في مثل هذه التفاكير متعبه وشيقة في نفس الوقت، أما التعليق عليها فأكثر مشقه وتعب.. هنالك الكثير الذي إستوقفني وأنا أراقب مطاردتك العجيبة للرموز. خذ مثلاً حديثك هذا:
اقتباس:
|
أمَّا ابنُ رع الذي أنجبه لنا ذلك الاستمناء فهو الأيربندر شو Shu إله الهواء*. شوتال، في التبداوية السودانية، معروفة طبعاً، السفروق المعقوف، وجميع أنواع المقذوفات -المعقوفة، والمبريّة- في الهواء، التي تستخدم في الصيد. جاهم ليك طاير شَوْ شَوْ، رسمة لشوتال طائر بالله!
|
اقتباس:
|
وعِجّته مما يشبه الفخّار الأحمر هذا، المحروق بالنّار، وتَشَّ يتشّ السودانية، جاءت من حرف Tsh الفرعوني، ورسمته حدوة النار التي تكوى بها البهائم للوسم
|
حديثك هذا، ساقني الى الكاهنه، أو الوسيطه "الـ شخ" والتي ورد ذكرها في كتابات "كلايدي وينترز" عن الديانة المروية، والتي قام بترجمتها أسامة عبد الرحمن النور. إذ تتلخص وظيفة الـ شخ في القيام بتقديم الذبائح للآلهه. وطبعاً يا محسن، وكما هو معروف للجميع، ان لفظة "شخ" في عامية السودانيين ذات مدلول يشير لعملية الذبح ..لذلك ومن وحي حديثك كله يمكننا التعامل مع هذه اللفظة "شخ" بإعتبارها إسقاط حضاري كوشي قديم ..
أيضاً يا محسن، وعطفاً علي حديثك حول "قاموس الوجود"، وما يتعلق بذلك من تداخل حضاري كوني، لابد لي من تذكيرك بحديثي معك عن "قرود البابون المقدسة" وتمثالها الموجود في جبل البركل، لو تذكر صورته التي أرسلتها إليك؟ تمثال لثلاثة قرود ملتصقة ببعض، أحدهم يغلق عينيه بيديه(لا أرى)، والثاني يغلق أذنيه بيديه(لا أسمع)، والثالث يغلق فمه بيده(لا أتكلم). هذه التمثال يمكن لنا أن نتعامل معه كتلخيص شكلي لأسطورة القرود الهندية (لا أري الشر، لا أسمعه، ولا أنطق به)
*
أيضاً لا تنسى ملاحظتك التي ذكرتها اليّ عندما نظرت الى الأشكال المرسومة علي الأعمدة العملاقة أمام جبل البركل .. قلت: ان الرسم الموجود في أعلى العامود، هو رسم لرجل هندي
*أو شي من قبيل هذا المعنى