لقد تباخت بك محبَّةً يا صديقي العزيز و"مليت خشمي في البتولا المقدَّسَة" الكتابة ذاتها، أو الكـ
طابة، تباختتْ بك، فابشر.
وتابعنا بمتعة ما أمكنك. أمَّا لو أعيتك المتابعة بعد المحاولة، فحاول (بَنْجِر) حَبَّة حبتين ثم عُدْ إلينا، ولا تسرف.
يا تُرى لماذا انضبطت (بَنْجِر) هذه صوتاً ومعنىً مع مفردة (قَنْجِر)!؟
والقَنْجَرَة، ذهاب الشخص من مكان إلى آخر.
والفَنْجَرَة، ذهاب الشيء من يديك إلى يدي الآخر تفضّلاً منك ونبلاً.
قلت ليك {يا حَبّة}! هناك دوالٌ وأبدادٌ ثانية لـ(بوبا).
حــ"بوبا" قديمة لا أعرفها زارتني في المنام قبل التوقيت التالي بمسافة الصحو فحسب (الأربعاء 9 مارس 2011م، الساعة: 7- 40 مساءً بتوقيت لندن)*.
بوبا، حبوبة، حُبوب Grain وهي حرف هيروغليفي.
فانظر (بوب) في لغات الدنيا كلّها وستجدها ترتبط ببَددٍ ما يعود بشكلٍ من الأشكال، إلى هذه الجذور التكوينية، لأنَّها أساس انبنى عليه الشكل.
بالمناسبة، عبر الرموز يمكنك قراءة أية لغة مكتوبة على ظهر الأرض، وهذا العمل كلّه، بدأ انطلاقه في نفسي بمحاولة حل عقدة اللغة المروية، الشوق يقتلني لما كتبه أولئك الناس لجوار مسقط رأسي.
---------
الساحر، والعرّاف ضربٌ من ضروب الكاتب. سأوصي قبل مماتي أن يُجمع كل سطر خططتُه، ويُلحق ذلك كلّه بكتاب ضخم يُسمَّى (كتاب السحر والشعوذة). وبهذه الحيلة ستنجو حدوسي الفلسفية ونظرياتي أيضاً من (محاولات) متابعة الأكاديميين.
* بالوسع مراجعة -مستقبلاً- كتاب الرؤى إبّان العمل على تراميز الأبداد، من أجل تأسيس (اللابرهانية) على أصولها، وليعش الحدس الفلسفي. أسجّل رؤاي هذه الأيام أوَّلاً بأوّل، وستكون براهينها هنا، بجوف هذا العمل. قلتُ في الماضي راؤي هي العقبة الوحيدة التي تقف بيني وبين الإلحاد، وإن استطعتُ تفسير رؤاي من خلال فيزياء نيوتن سألحدُ الساعة قبل الغد. ولكنَّها تُصر بشكل مخيف، وعلى الدوام، أن لا تُقرأ إلا من خلال فيزياء إنشتاين. وإلى الآن، لهذه الساعة، أنظر إلى الأديان على أنَّها أكبر سوء فهم بيني وبين الإله، ولا أستطيع قبولها مطلقاً.
مؤمنٌ بالله ملحدٌ بالأديان، إلى تاريخ اليوم، ولكن من يعرف الغد؟
أكتبُ هذا الكلام لأجل التواصل الإنساني والحضاري، فلربما يكون فيه عزاء لإنسان يبحث عنه، أو يفكّر فيه ويُريد تأكيداً له من آخر.