11-03-2011, 04:09 PM
|
#[17]
|
|
Banned
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سناء مرسي
|
اقتباس:
تجمع الاربعاء يتحدى التخويف ويخطو خطوة اضافية في تأسيس مشروعية الشارع
نشر بتاريخ March 10, 2011
(حريات)
احتلت الاجهزة الامنية امس الاربعاء 9 مارس ميدان ابوجنزير بالخرطوم ، وأغلقت كل الشوارع المؤدية اليه ، لاجهاض التجمع السلمي لقوى الاجماع الساعة الواحدة ظهراً بالميدان .
وبحسب شهود عيان انتشرت في كل المنطقة أعداد كبيرة من الامن والشرطة والقوات الخاصة .
وما قبل الساعة الواحدة ظهراً موعد التجمع بدأت الاجهزة الامنية في تفريغ المنطقة من كل المواطنين ، وفي اعتقال اي سياسى او ناشط يتم التعرف عليه .
ورغم كل ذلك استطاع عدد من السياسيين والنشطاء والشباب الوصول الى أطراف الميدان ، وشرعوا في الهتافات ، فانهالت الاجهزة الامنية عليهم بالضرب بالخراطيش ، واعتقلت حوالي خمسين شخصاً ، من بينهم محمد ابراهيم نقد ، كمال عمر ، سليمان حامد ، جمال ادريس ، ابراهيم الشيخ ، هادية محمد حسب الله ، هشام عمر النور ، أمل هباني ، ، الطيب صالح أروبي ، انتصار العقلي ، حنان ادريس وعبد الفتاح الرفاعي وآخرين.
وقال محلل سياسي لـ (حريات) بان الاهم فيما حدث يوم الاربعاء ( التحدي) ، فرغم توعد الاجهزة الامنية للقوى السياسية وحربها النفسية عليهم بفبركات التخريب وغيرها ، أمضت القوى السياسية ارادتها وخرجت للشارع ، وهذه تعد مسألة استراتيجية ، فكما تبين تجارب السودان ، وتجارب الشعوب الاخرى ، عادة ما تبدأ التظاهرات بالنشطاء السياسيين ، ولكنها عبر التراكم والزمن ، تجذب اليها لاحقا الناس العاديين ، الذين يشكل خروجهم للشارع ايذاناً بسقوط الديكتاتوريات ، وهكذا ، فان تطبيع الخروج للشارع ، والرهان عليه باعتباره السبيل الاساسي والحاسم لتحقيق المطالب ، هذا في حد ذاته نصر استراتيجي لقوى التغيير ، فبعد زمن ، يغادر النشطاء خانة ( استجداء) الانقاذ ، وخانة (الرهان) على تعقلها ، أو الرهان على التفاوض المعزول عن العمل الجماهيري معها ، وما دام تم التأسيس لمشروعية الشارع ، فان المسألة مسألة وقت ، طال الزمن او قصر ، سيخرج السودانيون في الانتفاضة الشعبية لاسقاط النظام واستعادة الديمقراطية .
وفي هذا يمكن الاستشهاد بتجربة حركة كفاية المصرية ، فقد بدأت تظاهراتها بـ (500) شخص فقط قبل خمسة سنوات ، ولكن عبر التراكم والزمن ، تأسست ضرورة العمل الجماهيري لتحقيق المطالب ، فخرج بعد سنوات ملايين المصريين الى الشارع واسقطوا أهم وأقوى نماذج الحزب الواحد في المنطقة .
وقال المحلل السياسي ، ان تجربة الاربعاء ، مثلها مثل كل تجربة عمل جماهيري ، لابد من اخضاعها للنظر النقدي حتى يتم تفادي الاخطاء في المرات القادمة ، ومن الاخطاء التي لابد ان تنتبه لها قيادة قوى الاجماع تركيز التظاهر في منطقة واحدة يسهل اغلاقها ، كميدان ابوجنزير ، وكذلك الانتباه لأهمية العمل القاعدي المنظم ، وعدم الاكتفاء بالدعوة للتظاهر في وسائل الاعلام ، وضرورة استكمال التعبئة والتنظيم قبل اعلان التحرك وعدم الانجرار في ذلك للاستفزازيين الامنيين الذين يزايدون لاجهاض التحركات قبل تجويد تحضيرها ، اضافة الى الانتباه لأساليب الاجهزة الامنية في تخريب العمل السياسي والمدني ، والتي تستخدم وسائل معقدة لضرب القوى السياسية ببعضها البعض ، والقيادات مع بعضها البعض ، وفي (تلميع) وابراز قيادات (زائفة) لتخريب التحركات القادمة الأكثر جذرية واستراتيجية .
وأضاف المحلل السياسي ، انه من عبر تجمع الاربعاء اندغام قيادة الشرطة في المنظومة الامنية للمؤتمر الوطني ، فشكلت مع جهاز الامن والامن الشعبي والدفاع الشعبي ( مليشيات المؤتمر الوطني) منظومة امنية حزبية ،بحيث لم تعد الشرطة تتصرف كجهاز قومي ، خصوصا تحت قيادتها الحالية غير المهنية وغير المحايدة ، والتي اعتلت منصبها لاعتبارات لا علاقة لها بالشرطة ، فقد تسلم هاشم عثمان منصب مدير الشرطة لقرابته من البشير وعمله في السابق كمدير لمكتبه .
|
شكرا سناء
|
|
|
|
|