فهناك جانب مأساوي كان يعيشه الزعيم "دينق مجوك" منذ نشأته الاولي جراء تصرفات والده "كوال اروب" غير المقبولة مما جعله يعاني من إحساس عميق بعدم الامان طيلة حياته والذي يعني له غياب الحب الابوي وسبب هذه الازمة تكمن في زواج امه "نيانار" من ابيه فقد كانت هي المرأة الاولي التي خطبها ابيه ولكنها رفضته وهربت مع رجل اخر....... بعد ذلك تزوج ابيه من "ابيونق" ولكن "نيانار" عادت اليه خاضعة بعد اصابتها بمرض تم تشخيصه علي انه لعنة بسبب رفضها للزعيم .. ووافقت اخيرا علي الزواج منه .. واعطيت ل "كوال" بعدما اصبحت "ابيونق" زوجته الاولي ولكنها لم ترزق بطفل حتي تلك اللحظة ورزقت " نيانار" ب "دينق مجوك" كأول مولود ذكر بينما رزقت ابيونق اولا بفتاة هي "اقووت" ثم تبعها ولد هو "دينق ايوت" والذي يعرف ايضا ب "دينق ماكوي" نشا الاخوين سوياً مع اعتبار ان "دينق مجوك" هو الاكبر سناً ولكن الاخر هو ابن الزوجة الاولي .... مما يؤهله للقيادة الدينية والروحية في العائلة. وبسبب هذه الوضع الشاذ لم تكن هذه الوضعية المعكوسة مريحة لدينق مجوك..... وبالرغم من هذا الاحساس الذي لازم دينق مجوك إلاّ ان والده لاحظ قدرات ابنه منذ وقت مبكر واستخدمها بشكل مؤثر حتي يقوم بمساعدته في ادارة شئون القبيلة. لذلك دينق مجوك كان يري تفضيل والده له فقط عندما يحتاج لخدماته اكثر من كونه ابنه. والشاهد علي ذلك هو تفضيل والده لأخيه كوريث للعرش علي الرغم من انه كان اصغر........... ولم يكن مؤهلا بإعتراف الجميع . واضافة الي ذلك ............ فإن قصة زواج امه من ابيه تركت احساسا لديه بان والده درج علي اهانته. فبالنسبة لدينق مجوك فإن اهانة رجل علي هذا النحو وخاصة في عالم الدينكا ، كان لابد ان يجرح كبرياءه العظيم.
يتبع