عرض مشاركة واحدة
قديم 31-03-2011, 02:33 PM   #[52]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

_أريد مكالمتك يا صفاء
_آسفة يا أمل أنا مصابة بالصداع ولا ارغب في مكالمة احد
كلتا الفتاتين كانتا في حال يرثى لها .. وقد تقرحت أجفانهن من السهر والبكاء
_صفاء .. ليس لي سواك .. أرجوك .. اسمعيني
_....
_حياتي ستنتهي إذا ما ارتبطت به .. كل أحلامي ستتساقط رمادا
..كل ما عملت لأجله سيضيع .. عقد قراني سيكون بمثابه
شهادة وفاتي .. فأنا أعيش على امل الابتعاد عن واقع الفشل هذا
الى حياة تخصني اصنعها كما اشاء وكما احب .. هذا خروج من سجن الى سجن اخر
مدى الحياة ..
وانهارت لتخوض في نوبة مطولة من البكاء المرير .. لم تحرك صفاء ساكنا ..
ولم تنبس بحرف واحد .. بل بدا أنها لم تتفاعل مع شقيقتها على الإطلاق ..
ترفع أمل رأسها قبل أن تقول بشيء من الحده
_لماذا تخليتي عني يا صفاء .. ألأجل ذلك اللعين ؟ هل أنت حزينة لأنه اختارني أنا ؟
أنا لا أريده .. اكرهه واكره إبراهيم .. وكل من في هذا البيت
لقد كنت أظنك كأم لي .. وان لا احد في هذا البيت يحبني أو يهتم لأمري غيرك أنت
لكن يبدو أنني أخطأت ..
صمتت ترجو ردا وكانت صفاء شاردة شاحبة .. وكأنها في عالم آخر ..ولم تدلي بشيء
جففت دموعها في غضب وقالت
_لا عليك .. انه خطأي إذ ظننت بك خيرا .. كلكم متشابهون هنا
كلكم مجانين ومعقدين .. سأساعد نفسي بنفسي .. كما اعتدت
أن افعل منذ أن وعيت على هذه الدنيا
ثم ابتعدت لتنزوي في حجرتها
...
لم تعرف صفاء ماهية الشيء الذي أصابها .. فقد تفاقم فراغ عميق في أعماقها ..
وقضى على الكثير من تفاصيلها .. فما كانت لتواجه بكاء شقيقتها وتوسلاتها بهذا
الوجوم وذلك الصمت والانغلاق وهي لا تعرف كيف تشعر الآن .. ضمت ركبتيها إلى
صدرها وتقوقعت في ركن سريرها شاحبة صامته .. ولم تلحظ قدوم أختها مواهب ..
إلا عندما جلست على حافة السرير قائلة
_صفوية .. إلى متى ستبقين على هذا الحال .. يجب أن تعودي إلى المدرسة
_سٍأعود في الغد إن شاء الله
_جيد ..
صمتت مواهب لبرهة قبل أن تقول
_لقد قررت أن أعود لبيتي يا صفاء
_أي بيت .؟
_وهل لدي بيت غيره ؟ سأرجع لعبده .. فهو زوجي في النهاية ..
_.........
_لا تنظري إلى هكذا .. أنا لا أستطيع البقاء هنا والانتظار .. هو لن
يأتي ليأخذني أبدا بل سينسى أمري وسيستبدلني بأخرى ..
_كما تشائين يا مواهب .. كما تشائين



Mema غير متصل   رد مع اقتباس