عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2011, 12:33 AM   #[58]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

((احيانا أفكر أن الدكتورة فوزية هي ملاكي الحارس.. وان الله أرسلها إلى خصيصا .. ولكن للأسف
ولسوء حظي التقيتها بعد فوات الأوان .. فما يجري معي اليوم أمر لا عودة فيه .. وما انزلقت إليه أعمق
من أن أتمكن من الخروج منه .. أصرت أن تصحبني من المستشفى إلى بيتها .. لم أكن قادرة على الجدال فاستسلمت
منزلها كان أنيق ومرتب وجميل مثلها تماما .. قدمت لي ابنتيها .. فاطمة وعائشة لم استطع أن أحيهن
كما يجب .. كانتا قد عادتا توا من المدرسة
وحضرت لي وجبة فاخرة .. لم أتمكن من الأكل .. فما كنت أعانيه يملؤني حتى النخاع .. أجبرتني فتناولت
بضع لقيمات لم اشعر بمذاقها لأرضيها .. لم تسألني عن أي شيء .. كانت تحاول أن تجعل الجو حولي مريحا بقدر الإمكان
حضرت لي كوب عصير .. شربت بعضه ربما .. ثم أقلتني إلى البيت بعد إصرار شديد مني
تحججت بأن أختي مواهب لن تكون موجودة ولن تجد والدتي من يطعمها ..فوافقت بعد أن انتزعت
وعدا مني ان اعتني بنفسي جيدا ... أوصلتني .. وأخبرتني أنها ستأتي
في الصباح لزيارتي ..
لم يعاملني احد بهذا الاهتمام بعد والدي رحمه الله .. هي حتما ملاكي الذي اكتشفته متأخره ..
لم يكن حال البيت مختلفا عن ما هو عليه مؤخرا .. أمل لا تزال حبيسة حجرتها .. ومواهب عادت مهزومة من بيت
زوجها بعد أن طردها مرة أخرى وأخبرها بأنه لم يأت لأخذها لأنه لا يستطيع إطعامها لقصر ذات اليد
وطلب منها البقاء في منزلنا حتى تفرج أو يقضي الله أمرا كان مفعولا ..لكنه على الاقل لم يترك
بصمة كفة على وجهها هذه المرة ..
أمي لا تزال متمسكة بالصمت الثقيل .. وإبراهيم يغدو ويروح بلا هدف و يخطط لما سيفعله بمهر أمل بعد زواجها من صديقه
الكهل (عبد اللطيف)
عادت حسرتي الآن لأنني لم أنفذ حكم الإعدام لكل ما يعيش بداخلي من حزن ووجع ولكل أشباح الأسى
التي تتغذى على نبضي وأنفاسي .. بالأمس لما كان السم بين يدي .. والوقت ملكي .. ولم افعل
فازداد جبروت تلك الكائنات الهلامية في أعماقي واشتدت سوقها .. وتجبرت وعتت .. لكنت نفذت اليوم لولا أن
كمية السم انتهت .. ولم استطع شراء المزيد .. سأرجئ ذلك إلى الغد .. ثم انه قد طرأ أمر أخير أود القيام به قبل الرحيل ))



Mema غير متصل   رد مع اقتباس