عملية تأريخ مزعجة في المكسيك
مثال على رفض معطيات تاريخية
هناك القضية المعروفة جيداً للدكتورة "فرجينيا ستين ماكنتاير" Virginia Steen-McIntyre، وكانت عالمة جيولوجيا تعمل في وكالة الاستكشاف الجيولوجي لحكومة الولايات المتحدة USGS. تم إرسالها في السبعينات من القرن الماضي إلى إحدى المواقع الأثرية في المكسيك بهدف تحديد تاريخ مجموعة من الأدوات واللُقى الأثرية المُستخرجة هناك.
هذه القضية تكشف عن المدى الذي يمكن للعلماء المنهجيين وصوله من أجل المحافظة على المسلمات العلمية المقدسة. استخدمت الدكتورة "ماكنتاير" الأداوت والأجهزة التقليدية في حينها، وكانت من أحدث الأجهزة. ومن أجل التأكّد من صحّة نتائجها، استخدمت أربعة وسائل أخرى لتحديد التاريخ، لكن في كل الحالات، كانت النتائج مذهلة. لقد توقّعت الدكتورة بأن تتراوح النتيجة حول 25.000 سنة، لكنها تجاوزت هذا التاريخ بأشواط عديدة، حيث أشارت إلى أن عمر الأدوات الأثرية يتجاوز 250.000 سنة.
إن تاريخ 25.000 سنة مناسب لنظرية "اجتياز مضيق بارينغ" Bering Strait "crossing، لكن التاريخ الجديد الذي كشفت عنه النتائج لا يناسب هذه النظرية إطلاقاً، وبالتالي طُلب من الدكتورة إعادة إجراء الفحوصات أكثر من مرة، لكن النتائج بقيت ذاتها.
مُنحت الدكتورة فرصة لسحب نتائجها التي قدمتها أو تعديلها على الأقل بحيث تجعلها تناسب المنطق العلمي العام، لكنها رفضت. وهذا الرفض جعلها تدفع الثمن غالياً، حيث مُنعت من نشر أوراقها العلمية، أو أي عمل آخر، كما أنها خسرت عملها في التدريس في إحدى الجامعات الأمريكية.