مرحباً بأخي الأصغر وصديقي العزيز ود القرشي.
شوف بالله الرمال متروكة كيف لتدمر هذه الآثار، انظروا للإهمال والانحطاط، واذهبوا لمصر، شوفوا الاهتمام والتدبير والبشر المسؤولين بالجد، مش اللعب. وشوفوا الرمال والإهمال في الفيديو تحت.
-- ---------
أحد المشاهد التي استوقفتني من تاريخ الإنسانية هو المشهد، المروّع والممتلئ بالوحشية لدرجة لا توصف، الذي رواه الإمام أحمد، عن واقعة أحد، من كون هند بنت عُتبة لاكت كبد حمزة من غلّها عليه ولم تستطع بلعها. حقيقي لا أعرف ما يمكن أن يصل بالبشري إلى نقمة كهذه تنزعه عن الإنسانية وتلحقه ببهيمة الضواري. ولكن عندما أرى الإهمال والرمال تغطي منبع الحضارات الإنسانية كلها في النقعة والمصورات والبجراوية والبركل، حقيقي أتمنى لو عثرت على هند هذه كي أوشّها على المدعوين بوزير الثقافة والسياحة لتلوك كبديهما، وتبتلعهما. يا أخي وأختي الكريمة، لا توجد حتى أدبخانة تشجّع الباحثين والسائحين، ناهيك عن فندق محترم لجوار هذه المناطق العظيمة.. العظيمة لو يعلمون. وهي ليست تركة الوثنية فحسب، وإنَّما هي تركة آدم وحواء وهابيل، لو كان الدين سيحركهم. ويجب الحفاظ عليها لأنها تركة للبشرية كلّها وليس للسودانيين وحدهم.
فيلا أصغر لص منهم وأقلهم وضاعة، يمكنها أن ترمم وتبني وتسيّج بسلك شائك هذه المناطق المهملة لكل رجل ولكل شخص داخل أو خارج.
النبي محمّد حينما أبلغوه أنَّ هند لم تستطع أن تبتلع كبد حمزة، قال، ما كان لقطعة من حمزة أن تدخل النار.
هند دي كان لقيناها للجماعة ديل، أنا قائل، بتنفعنا فيهم دنيا وآخرة.
عالم الآثار دا برضو بقى كوز (إن شاء الله!)، باقيلو تهليل تكبير.
ياخي وكتين ربنا هداك، أقع البئر.. البئر، عشان خاطر جدك هابيل. خليهم يقلعوا البئر، وهذا رهاني إليك، إن لم تجد بباطنها أكثر من ثلاثة جثامين تعود إلى عصور سحيقة في القدم.