سلامات يارشيد،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود
سلامات يا سمراء..
بعيداً عن ابتذال المفاهيم والتركيز علي أسئلة من شاكلة إنت بتفضل شنو..والجسم البعجبك شنو..وماهي مقاييسك للجسد المثالي..أقول بعيداً عن ذلك، قريباً من الأسباب والحيثيات التي أنتجت شكل تصورنا ورؤيتنا (كأمّة عربية عريقة لها ماضٍ تليد وحاضر في غاية البؤس..)
الإحتفاء بالجسد حسب عنوان البوست يفتح الباب دون مواربة للغوص عميقاً في بحر الأشياء..
الموضوع ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكمي لثقافة قديمة جعلت من المرأة اللحيمة النموذج الذي يجب أن تحتذي به جميع النساء، ربّما للأمر أسبابه وتداعياته الضاربة في القدم، ولكنني أقول بأنّ المتتبع لسيرة الأدب العربي-الذي هو بالضرورة مرآة للواقع- من شعر وفنون قديمة، يجد أن المنفستو الأنثوي والنموذج المحبّذ هو الإمتلاء الذي يدل - في رأيي الخاص - علي الدّعة والشبع والنعيم..
المرأة سمينة إذن هي شبعانة وتريانة..ودونك الأغنية التي تمّ تصنيفها بالهبوط هذه الأيام القائلة:
الشحم ده..
عملو لشنو..للجبجبة..
الضعف ده..سوء تغذية..
لتتعالي الصيحات المناهضة للضعف الذي هو بالأساس سوء تغذية وليس محض رشاقة واطار جاذب حتي لنظرة، والممجدّة للسُمُن والشحم الذي يفيض عن الإطار.
الشعراء قديماً نجد احتفائهم المتين بالبدانة التي كما قلتُ آنفاً ربّما لاعتقادهم بأنها دليل دعة ونعيم..
مثل قول الأعشي (علي ما اعتقد):
كأنّ مشيتها من بيت جارتها.........مرّ السحابة ريثٌ ولا عجلُ..
وعمرو بن كلثوم:
ومأكمة يضيق البابُ عنها.........وكشح قد جننتُ به جنوناً
والكثير جدّاً من النماذج المحتفية بالبدانة والمرأة المُلحمة بشيء من التقديس للنموذج ورفض حتي المساومة علي التنازل عن مقاييس محدّدة سلفاً.
النماذج التي أتي بها مُبر وأظنه سيواصل لما له من معرفة ممتازة بأشعار الحقيبة، أظنها جيّدة وتصب بذات الاتجاه في أنّ الصورة المتوهّمة للمرأة إنما هي واحدة، وإن لم تخل من الإستثناءات هنا وهناك..
وهذا الإستثناء في رأيي الخاص، كان نتيجة للاختراقات الثقافية الأخري مثل المهاجرين الذين خرجوا من بلادهم وعاشروا نماذج ثقافية أخري استهوتهم فحاولوا- دون قصد ربما- الترويج للنموذج الأوروبي الجديد الذي يميل للاحتفاء بالأنثي الرشيقة النحيلة دون اعتبار أن نحولها نتاج سوء تغذية طبعاً.
بالاضافة لما أورده مُبر أضيف أيضا صلاح احمد ابراهيم ومريّا..
يبقي أن نقول بأن الإحتفاء بالجسد هو نتاج لتراكمات ثقافية بالأساس ما فتئت تلاحقنا منذ أمد بعيد وإن أظهرنا حيناً "ما" الخروج من دائرة الإجترار الثقافي هذي.
السؤال:
لماذا الإحتفاء بالجسد..؟؟
وما هو الدافع من وراء ذلك..؟؟
لا يفوت علينا بأنّ الإحتفاء بالجسد هو بالأساس احتفاء بالجنس، ذلك أن الإحتفاء بالجسد في جوهره، إنما هو عملية دافعها الوعي الجنساني أو الجنسي..
لذلك فكل ثقافة تجتهد في رسم نموذجها الجنسي الذي تتوهّم فيه الصورة المثلي للممارسة وكامل ملحقاتها من اللذة والإنتشاء.
سأعود لاحقا.
تحيّاتي لك.
وللمتداخلين.
|
حيّرتني قصة ابتذال المفاهيم الضربت ليها أمثلة من مداخلات الناس الفوق دي!
فالأسئلة رغم بساطتها ومعناها المباشر الا انها بعيدة عن الابتذال وأقول ليك شئ تاني؟؟
الأسئلة دي مفاتيح لأبواب ومداخل عريضة من الاجابات الممكن نعمل منها عشرات البحوث في الموضوع عنوان البوست..
والمشية دي من زمني ال في الاساس محيّراني!

كأنّ مشيتها من بيت جارتها.........مرّ السحابة
لا ريثٌ ولا عجلُ..