هنا, إستضافتني الحياة.. شارع بيتنا.
واسعة وضيقة, طويلة وقصيرة, ضاجّة وساكنة, ظليلة ومكشوفة, ممهدة وطبيعية,
قديمة وحديثة..
شوارع.. محض شوارع إستضافتنا.. فكنَّاها على رحابتها بالآدميين العابرين
والحيوات الباقيات فيها منذ الأزل, الى حين زوال.
قاسمها الأوحد.. مطرزةٌ جنباتها بأبواب البيوت.. وفضاء يعجُّ بالحياة.
ما بين رمل, حجر, أسفلت, وبقاياه..
ما بين حر يشابه تمام الإستواء, وبرد يغازله المطر..
ما بين ضجيج يحيد بك عن جادة الإحتمال, وسكون يكِلُكَ الى معزوفات الروح..
ما بين شارع يسحبك اليه, وشارع يسحبك اليك..
حقيقةٌ وحيدة كانت تطلُّ برأسها ما وجدت الى إنتعاشها سبيلاً..
(هنا نستضيفُ الحياة).
|