(فرن ود الضَي) البلدي الذي يقاسمنا ذات الحوش ببابه المنفصل, كان سبباً وجيهاً للزحام
الصباحي أمام منزل جدي..
الزحام الذي قوامه نساء وأطفال..
نساء في كامل نشاطهن, بشوشات الوجوه, نديّات الأجساد, حلوات الألسنة, وهن يوزعن
التحايا والسؤال التلقائي والراتب (كيف أصبحتو؟), وتفوح منهن رائحة زيت السمسم والـ (الودك) المُحلّى بالقرنفل..
يحملن أرغفتهن ويعرِّجن الى الدكان المُلحق بذات دار جدي, لبعض السكر والحليب المجفف والشاي..
والنساء هناك يقمن الى حاجاتهن بأنفسهن, وان طلبن معونةٍ ما, فالصغار لها..
الصغار الذين يبحثون عن طريقهم ما بين الواقفين يزيحون أطراف الثياب ويمرقون بين الأقدام,
يرفعون قاماتهم الصغيرة ويمدون برؤوسهم بصعوبة فوق دكة الفرن
قبل ان ينسلوا جارين ويدٌ هنا او هناك توقفهم ( هَي بت كلتوم أمك أصبحت كيف؟)..
(ود حاج الطيب سلمي لي أبوك).. وأقدامهم الصغيرة الحافية غالباً تعدو بهم في غيرما
إهتمام الا بالرغيفات و وقيتي الشاي وربما ربع رطل السكر ان كان صباحاً كريم.
يتبع.
التعديل الأخير تم بواسطة وهاد ابراهيم محمد ; 21-04-2011 الساعة 03:09 PM.
|