عزيزي حسبو
النقطة المهمة بالنسبة لي من حديثك ((حالياً)) هي نقاشك لآدم من جهة القرآن بكونه كان مشاركاً في الخطيئة بقدرٍ متساوٍ مع حواء.
هذا صحيح، ولكن طبيعتهما تختلف في الرموز. وقد تقدَّم شرح ذلك، وتعليلي لما أفعله على هذا النحو، مراراً وتكراراً، والمقتبس الذي جلبتَه بنفسك، داخل مداخلتك هذه وحدها يكفيك. أي أنني أتابع القصص حسب (لغوثة) الرموز لها، بناءً على فترات الاعتقاد المتضاربة. (((وقلتُ))) بأنني أسمي الأبتية حالياً بالأبتية من عندي إلى حين أن نرى ماذا يمكن تسميتها على نحوٍ أفضل، وخاتم، بعد فراغي من هذه القراءات المرحلية.
و(((وعدتُ))) بتقديم مقترح لما أراه صائباً، في النهاية. لأجل فهم ورؤية وقراءة الرموز من خلال تقديم مقترح جديد لها. وهذا ما أعني به تقديم الرموز من خلال السياق القرآني، وسلسلة الأحاديث الذهبية والبخاري ومسلم فقط.
أي هذه النقطة لا اختلاف لديّ حولها معك. أنت فقط لم تقرأ كلامي هنا كله بالدقة المطلوبة.
بخصوص هذه النقطة
اقتباس:
هذا إلى جانب ما لفرضياتك هذه من فائدة في جهة إنشاء براديجم جديد بلغة توماس كون، تنزاح بموجبه الأطر الحالية لنظريات الخلق على أقل تقدير. لكن هذه غايات بعيدة، لا تهاون معك في طلبها، فما تدعيه لمقولاتك هنا لا يستوي معه منهج اللا علم الذي تتبعه هذا، ما تقول به يجب أن يستتبعه منهج موضوعي في التعليل إن كنت تريد له أن ينتقل من أزقّة غوث الزمان و شعاب مكّة إلى براح الأخذ و الرد.
حسبو
|
جيّد يا صديقي، لو رأيتم فيَّ اعوجاجاً فقوّموني بأقلامكم ولا تهاون بخصوص المعرفة.
ولكن الباراديغم هذا أتراني ملأتُه برواياتٍ لي، أم كل كلمة وسطر منه تعقبه أو تسبقه صورة من هيروغليفز أبتية ما؟ ألا ترى في استشهاداتي هذه منهجاً موضوعياً يسعى وراء التعليل!؟ لِمَ لا تنتقد الباراديغم من مادته التي أمامك هذه، وتُبدي رأيك في حجيتها من عدمها، بدلاً عن تسميع المعلّقة أمام حائط كعبة المعلّقة؟ ألا تتحدَّث إلى نفسك بهذه الطريقة دون أن تسأل مادتي المطروحة أمامك في شيء؟
هل أنت واعظ؟ لِمَ لا تتناول هذه الرموز وتنتقد قراءتي لها بقراءة أخرى مُضادة؟
في ذمتك، هل رأيتَ في حياتك، قبل هذا البوست، أية أبتية ما سوى العربية واللاتينية؟
قلتَ منهج اللاعلم؟
سمح.
أدناه قول البرت إنشتاين، ثم قول أخيك فكي منهج اللاعلم دا، قال يجرّب الخَيْرَة بتاعته التابعة لحكاية الرموز هذه ذاتها مع الرياضيات. أعني القانون الجنب اسمي دا
امشِ جَرِّب المعادلة هذي بمنهج العلم البتعرفو، وراجيك توريني المشهاد الفيها دا نفرو شنو؟ مُكَرَّر وقيل من قبل، بلا معنى، جديد، هرطقة، كابوس..إلخ؟
وتعال تاني تم باقي مداخلتك البقت لي زي ركن الجبهة الديموقراطية دي.
--------
وهل الرياضيات أكبر، أو أهم مما أطرحه الآن عن مدن الأسماء؟ أبداً والله. ولكن المنطق الرياضي (التقطّعي)، والجدلي (الشكلاني)، هو أصنام الدنيا الحديثة التي أسّسها الظاهريون، عوام المعرفة الحقة {يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا}. من أمثال فرويد وسارتر وماركس وإنجلز ورسل... إلخ.
لو أثبتَ لي يا حسبو، أنَّ تلك المعادلة من إيمانياتي المجليّة، وأقول لك بكل صراحة إنني جئت بها من جوف.. جوف هذا اللاعلم، فسأدع هذا البوست بكامله في حال سبيله.