انا يخيل لي ممكن ادعي انه انا من اكتشف فكرة الكاميرا الخفية قبل ما تتحول الى فن كوميدي عالمي .. ومن زمان جدا .. كان عندي طبعة غريبة يمكن تكون شقاوة .. يعني مثلا اكون اتكلم مع واحد من الاعمام وقرب منه مروحة تربيزة مثلا شغالة .. انا اتحدث والعب باصبعي على الشبك بتاع المروحة .. تلاقي العم يتحدث معي في موضوع مختلف لكن كل نظره وتركيزة على صباعي .. وبعد شوية يبدا يقطع في الكلام لامن يشاهد صباعي يكاد يدخل للمروحة عبر الشبك . وانا اعمل فيها سارح ومشغول مع الكلام .. الى ان اسمع النهرة المتوقعة ( ياخي ما تشيل صباعك دا من المروحة ياخ بوظت اعصابنا ياخ ) ..
وكان فكرة اخرى نعملها نحن وابناء الحي .. وهي نحضر اوراق الصابون الفارغة من نوع لوكس مثلا ونصنع شكل صابونة من الطين ونغلفها ونضعها في طريق العجلات الحاضرة من اتجاه السوق .. ونجلس في ظل الشجرة نراقب الموقف كاننا مشغولين بالونسة .. نلاحظ صاحب العجلة اولا يقترب من الورقة الملفوفة ثم يتحسسها بصباع قدمه وعندما يتاكد من انها غير فارغة يتكى العجلة ويدعي انها سقطت منه ويضعها مع اغراضه للتنفجر ضحكتنا والتي في الغالب هو لا يعرف سببها لانه الصابونة الطينية ليس فيها ادنى شك في انها صابونة فعلا ( بس كان نفسنها لو نضع كاميرا خفية في الحمام عشان نشوف رد فعل صاحبنا بعد ما يستحمى بالطين)..
هي كلها شقاوات صبا كانت محاولة لمحاربة الزهج في زمن لم يكن فيه سوني او بلايستيشن والتلفزيون قناة واحدة ..
|