الموضوع: زهرة الغَرَق
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-2011, 03:23 AM   #[663]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
الهجوم في اللعبة.. له نفس المفهوم في الطاب..و يسمى الغيران..أو النهيض (هي عادة اندثرت هناك..و كانت تعني صيد الزراف و غيره)..الحركة بين الفينة و الأخرى.ز تسمى الطعن.. اطعن فلان في نص راسه (طبعا هذه هي الصورة المهذبة).. و الطعن له احالة اخرى..فكرة نص الراس.. في فرقان البقارة تكون العبارة هكذا ( اطعن فلان في فّــلوس راسا)..و الفلــّوس هو فرج الأنثى ..و هنا فكرة الطعن تكون لها احالة جنسية صريحة..و هذه الإشارة ليست مجانية..و انما لها عمقها الكبير.. فاذا استصحبنا مفاهيم الشرف و فكرة العيب.. فاقصى هزيمة لإنسان في تلك المجتمعات هي انتهاك عرضه عن طريق فعل الجنس..!

الهزيمة بدون مقابل في لعبة الضالا.. يقولون فلان شالها زرقا..و الزراق كما هو معروف في كل ثقافات السودان يعني اللون الأسود..و يضيفون ملزمة اخرى كقولهم فلان شالها زرقا رُز ام دقجمه..و اظنه نوع من الثمار التي تشبه حبة الأرز و لكنها بلون اسود داكن..!
محمّد النور كبّر
أعجبتني جداً عبارة أهلنا البقارة، لأنَّها بالنسبة لما أخدم فيه قد جاءتني مدردقة.
أعني ربط فلّوس الرأس، بتفليس الطبلة وتخسيرها، وبالفلوس الواحدة هذه، وكل ذلك من خلال الضرب على الرأس، وشق فروته إلى اثنين، بما يبُادد الموضوع داك.
فقابيل حينما ضرب أخاه بالحجر وشقّ رأسه، كان له في الرموز بعدها، الملك والصولجان والفلوس ومصانع الدباغة والأصباغ والأحذية وجوقات الموسيقى وألعاب الترفيه.
ورحلة الملك نارمر، من يعتبر من أقدم المصريين هي الرحلة الثانية التي تعيد هرب قابيل.
واسم الرجل مكوّن من (النار) و(المر) الذي طلبتُ من صديقي بابكر أن ينقّب فيه مع (اللبان) الذي أخذ دلالاته من كون جثة هابيل قد أروحت، عليه السلام، فقد كان أوّل رجل للسلام.
فيا كبّر مفاهيم الشرف والعيب والبُنى الاجتماعية وما أدراك من ثيمات المثقفين هذه كلها... أرخيها، كما رخاها أخوك من قبل.
الضالة نفسها هي لعبة الضلال والتيه، التي مَرّ بها القاتل بعد هربه. ولك أن تراجع مفهوم الضالة في ثقافات الإنسانية جمعاء وستجده.
أمّا مفهوم ((المتاهة)) ومعابدها، الذي يُوجد في أي ثقافة إنسانية فمرده إلى رموز ضياع حواء عن آدم في القصص بعد طردهما. وحافظة المفهوم هنا هي لعبة (دس دس) و(كور كرع).. إلخ.
المفهوم الأساسي للضرب والتخسير هذا تحفظه لنا لعبة (شليل) التي تلعب بـ(عظم)، ألم تسألوا أنفسكم لماذا؟ هل تأملتم في هذه اللعبة الخطيرة؟
شنو يعني (التروس)؟
وشنو يعني (الروس)؟


ثياب الزراق والحد عموماً، والعيون الباكية المرسومة إلى اليوم على المعابد، وضهور البصات واللواري، جاءت من أديان الحداد على هابيل. فلماذا يحتار الخواجات إلى اليوم مما يعثرون عليه في المدافن من مسوحات للعيون "خاصَّةً"، وسيأتي ذكرها.
فكل ما يمارسه الشيعة الآن من طقوس حداد جسدية على روح الحسين عليه السلام، من أوّله لآخره، يُطابق رموزاً غابرة في الحداد على هابيل.
وهذه المطابقة ذاتها، بالنظر في التاريخ الفرعوني، نجد أنَّ الثقافة السودانية تجسّد طقوس الحداد الغابرة هذه خير تمثيل.
هذا الكلام بوسعك أن تكون "لا أدرياً" وتقبله، بالمناسبة يعني هههه، فقصة الخلق قديمة ولا جدال مطلقاً في الأنثروبولجيا الثقافية حول تأثير هذا الوعي الثقافي الجمعي للبشرية على بعضها بعضاً.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس