الموضوع: زهرة الغَرَق
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-2011, 07:25 AM   #[665]
محمد النور كبر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي تأسيس: لعبة الضـّاله

الوان العيدان تكون بيضاء (بعد نزع اللحاء)..و اخرى سوداء (دون نزع اللحاء)..و الأعواد في اللعبة تقف بصورة رأسيه..و هذه تختلف عن وضعية الطاب كما تفضل محسن بشرحها..فلماذا لم تكن لعبة الضالة افقية كما لعبة الطاب؟..هل لأن النيل افقي الجريان؟.. هل لأن اشجار السافنا الرأسية الوقوف لها اثر في الفكرة؟..!

مثلها و مثل أي لعبة ، فان لعبة الضالة عبارة عن معركة بين شخصين..و التخاصم فيها يكون وفق قواعد ثابتة ( متذكرين أن الخصومة في المحكمة هي عبارة عن لعبة اخرى فيها حكم و هو القاضي؟)..و الجمهور يطالب بالسكوت..و في النهاية هي لعبة ذهنية.. تقوم على حسابات معقدة للغاية..و تلك الحسابات يجريها اناس اميون ..!

ملاحظة جانبية..لعبة الضاله لم تتطور لتكون لعبة مدينة أو لعبة منافسات كبيرة.. الذين اتيحت لهم الفرصة لزيارة مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان.. قد يلاحظون في حي الصالحين بالقرب من سوق ابو شرا..ميدان عريض.. يلعب فيه الناس لعبة الضاله..بالطبع هي ليست مسألة منظمة..و اول من انتبه لها هم ادعياء الهوس الديني الذين يعتقدون أن تلك اللعبة هي مضيعة للوقت..و اعتقد ان سبب الهجوم أن اللعبة لها شعبية كبيرة في تلك المنطقة..و لو رأينا للمسالة من زاوية اخرى.. أن من يلعبون الضاله بالقرب من سوق اب شرا في الأبيض.. بطريقة و اخرى هم يقومون بفعل مقاومة ذاتي..يعني هناك اصرار على استمرار وجود اللعبة..و ايضا تشكل فضاء للتفريغ النفسي و ضغوط الحياة..!
و لمزيد من التحفيز و الحفر نقول.. بدأت الطاب باثني عشر أو ستة عشر خانة.. ثم كانت السيجة باربع و عشرين خانة.. ثم كانت الشطرنج باربعة و ستين خانة (لاحظ حديثا تحورت من دائرة الى مربع)..فهل هناك حلقات تواصل بين هذه اللعبات؟..و هل يمكن أن يكون اصلها بدأ في الحضارة الكوشية؟..و لماذا الخانات زوجية؟..و هل حفرة السيجة أو الضالة الدائرية.. يمكن أن نقول تطورت اصبحت حفرة واحدة كما في كرة السلة و هي لعبة حديثة الوجود للغاية؟..

بخصوص الخانات و طريقتها و عددها.. هناك ملاحظة مهمة.. لأحظ الطبيعة الجغرافية في الشمال صحراوية..و الحفر فيها يكون صعب للغاية.. فكان الإقتصاد في العدد.. ثم السيجة (و اتحدث عنها لأني لاحظت انتشارها في مدن النيل الأبيض)..و الطبيعة الجغرافية ليست قاحلة مثل الشمال و انما هناك براحات اوسع قليلا..و في مناطق السافنا في كردفان.. فالأرض هنا شاسعة (مع ملاحظة غياب النيل طبعا)..فزاد العدد قليلا..!!

الكائن السوداني له اشياء كثيرة و مساهمات عديدة في تطور البشرية.. لكنه اختار ان يكون مسخ و يتجاهل ما يملك و يتشابا دوما للتماهي في الأخر.. من هذه النقطة يكون التأسيس مسألة مهمة للغاية..و اختار الجانب الملتصق بالإنسان.. عرضه اولا.. ثم محاولة تفسيره لاحقا..

ودمتم.ز
كبر



محمد النور كبر غير متصل   رد مع اقتباس