عرض مشاركة واحدة
قديم 14-05-2011, 06:08 PM   #[119]
عبدالمنعم الطيب حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالمنعم الطيب حسن
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرباطابي مشاهدة المشاركة
[justify]الزمان : الثامن من مارس - التاسعة وعشر دقائق
المكان : منزل الشيخة فاطمة - الدمازين[/justify]

أشعلت سيجارة ووقفت أمام الصالون انفث فضلاتها في الفضاء ، اسمع كلتوري خلفي يتحدث عن كرامات الشيخة فاطمة وينسب لها فعل الأعاجيب ، واذا بي أرى فاتنتي تتجه الى زير قصي اختاروا له النفي عن اخوته المجتمعين بالمزيرة حاملة خرطوما من المياه وهو يقطر، حسمت أمري واتجهت اليها فورا .
- أنا ممكن أشرب من الزير ده ياالسمحة؟
ردت بابتسامة:
- لكن ده بنملا فيهو يادوب ، والموية حارة ، استنى اجيب ليك موية باردة
- لكن أنا ماداير موية باردة ! أنا داير من الموية الانت بتملي فيها دي !
نظرت لي بشئ من التعجب الممزوج بالجذل:
- ديك برضو مليتا أنا
-اذا كده ممكن .
مدت لي الخرطوم لأثبته بفوهة الزير ريثما تحضر المياه ، وكانت تلك اللمسة. اختفت في الداخل للحظات ثم أتت تحمل آنية مذهبة تكاثف الماء على جدارها ، تناولت مني الخرطوم بعد أن صبت لي كأسا من الماء ،بدأت أشرب من الماء كشرب أحدنا للشاي بدأت أستنطقها الكلمات وهي تجيب ، ثم بدأت تبادلني الأسئلة عن من نحن؟ وماذا نعمل ؟ وكيف علمنا بالشيخة؟ هل وصلت شهرتها للخرطوم؟ قاطعتها: - بالمناسبة ، نحن من قبيل بنتكلم وانت ماوريتيني اسمك !
- انت كمان ماوريتني اسمك
اها هي اذا فتاة حذرة ، جميل سيكون القادم ممتعا ولا شك
- أنا اسمي مهند
- وأنا بسمات
- صاح ...
- هو شنو الصاح؟
- انت بسمات ...
فسمعت حينها ضحكتها التي تشبه نغمات (فاجنر)
- ماقلت لي صاحبك مالو ؟
- والله صاحبي ده مشكلتو انو ماعندو جنا ، مابيلد يعني ومزوج هسي ليهو قريب عشرة سنة والناس أكلت وشو
- اها مربوط يعني؟ لا دي بسيطة مابتاخد في يد الشيخة جلستين بالكثير ..
كتمت ضحكاتي وأنا أسألها :
- بالله ؟ يعني الزول ده موضوعو بيتحلا؟
- طبعا ، كم وكم جو بمشكلتو دي ولمن رجعوا بعد زمن جو ومعاهم عيالم ...
هنا أطلقت ضحكاتي سرا ....
- وده بيكون من شنو ؟
- بيكون في وليه ناقصة عقل ودين كانت دايراهو ، أها لمن عرس غيرا تقوم تمشي لساحر نجس يربطو ليها .
- وموضوع الربط ده بنفع؟
- كيف مابنفع؟
- طيب الزول ممكن يربط ليهو زول يحمي يعرس مثلا؟
- ساهل.وكمان ممكن يعمل عرق محبة يخلي يقع في غرامو
- طيب مابتعرفي ليك ساحر نجس تدليني عليهو؟
- سجمي داير تربط منو كمان؟
ضغطت على كلماتي وأنا أحاول أن أبدو موحياً:
- والله الليلة شفت لي بت بس القمرا وداير اربطا ربطا مكربة وكمان اشوف ليها حكاية عرق المحبة دي ...
نظرت لي لثانية وضجت بالضحك:
- واسما منو البت دي ؟
- اسما (صاح)
تواصلت ضحكاتها كهطول وهي تكتمها بأطراف أصابعها :
- انت والله صحي ود الخرطوم
- كيف؟
- تبيعو للزول البحر ......

بدأت اجراءات الخروج وكان من ضمنها اعطاء بطاقتي الهاتفية لبسمات ..
الرباطابي هوي يازول انت طلعت خلاط خلاص
اها ان شاء الله تكون الاتصالات مستمرة
المافي شنو .....
كما يقول اللطيف قيقراوي



التوقيع: الثورة مستمرة
و
سننتصر
عبدالمنعم الطيب حسن غير متصل   رد مع اقتباس