ومن تلك الأسماء، جاءت الرموز جميعها، التي تضبط أشتات الكون كلّها، في وحدة الكلمة، وهي "كن" الأولى، المرتبطة بالأسماء. إذن وحدة الوجود التي تحدّثوا عنها هذه، ما هي إلا وحدة الكلمة، وهي وحدة للمخلوقات وحدها، ومعزولة تماماً عن ذات الله العليا، ولا يربط هذه الوحدة بذات الله شيءٌ واحدٌ سوى العبودية.
فما أرادَ اللهُ أن تحل ذاته في مخلوق، كي يكون ذلك، لأنَّ ما يُريده الله يكون. إذ يعتقد بعض المتصوفة عن عقائد الحلول، وهي عقائد خاطئة، ليس لاستحالتها على الله، ولكن لأنَّ الله لم يردها.
قلتُ {فما أراد الله} لأنَّه لا ينبغي لنا، أن نقول، "ما كان" لله أن يحل في كائن. لأنّنا لا نقرّر نحن ما كان لله أو ما يكون، بل هو من يفعل ذلك، ومن تكون إرادته وحده، لا شريك له.
|