عرض مشاركة واحدة
قديم 02-08-2006, 05:54 PM   #[14]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي

العزيز معتصم
الأحباب شقليني ، طيب الأسماء
سلامات ..

كثير ما يثار هذا التساؤل بصورة أو بأخرى وكأنه تهمة وهناك من زعم بكل وضوح أن الحزب الشيوعي السوداني يهيمن علي الثقافة ، والحقيقة هي أن للحزب الشيوعي السوداني يد طولي في المشاركة الواعية والمهمة في عملية التنوير الفكري والسياسي في صفوف المجتمع, سواء أكان ذلك في مناهضة الهيمنة الأجنبية "فترة الاستعمار" , أم في مكافحة الإقطاع, أم في مكافحة الأفكار الرجعية المتخلفة والخرافات في المجتمع, أم في المطالبة بالحقوق والحريات الأساسية, حقوق وحريات المرأة ومساواتها بالرجل, التصدي للفكر والثقافة الصفراء والرجعية المتخلفة والدعوة إلى التآخي بين القوميات المختلفة في السودان ومنحها حقوقها المشروعة والعادلة ,ومحاربة الدكتاتورية.
ما يميز المثقفين الشيوعيين في زعمي المتواضع ويجعلهم رواد في هذا المجال هو انحيازهم لعامة الشعب ومخاطبتهم بلغة تخلو من التقعر والسفسطة ومشاركتهم ليس همومهم فحسب بل شقاء الحياة اليومي .
من الملاحظ ظهور لغة جديدة في الآونة الأخير وسط مثقفي اليسار أو المحسوبين علي اليسار حتي أكون منصفا مليئة بالمصطلحات الجوفاء واللغة المترفعة وبعضهم لا يخفي أنه يخاطب شريحة معينة في المجتمع وينظر بدونية لعامة الشعب وهذا لعمري العجز بعينه والهروب إلي الخلف في مواجهة أزمات تحتاج لأدوات لا يملكونها ولا يملكون الشجاعة للاعتراف بعجزهم عن حلها.
من ناحية أخري ظهرت أدوات جديدة ووسائل يلعب رأس المال المنهوب دور كبير فيها وتبذل جهود مضنية لشراء الذمم بل وحتى التنظيمات السياسية وروافدها مع ظهور ظاهرة الانشقاقات في الأحزاب مدفوعة بمال محمد أحمد الذي تبذله الدولة بلا حسيب أو رقيب كل ذلك جاء بلغة جديدة و"ثقافة" جديدة هو وضع يجعل الكفة مائلة في غير ما مصلحة أحزاب اليسار والحزب الشيوعي علي الأخص فنظافة اليد التي يمتازون بها صارت وبال عليهم في زمان صار الفساد سمة لا ينكرها ولا يستنكرها البعض بل يتفاخر بها بعضهم في بجاحة قل نظيرها.
لكن أهم سبب يمكنني أن أضع يدي عليه في زعمي هو (الحرية الفردية) حرية المثقف والمبدع في أن لا يكون ببغاء. بعض التنظيمات السياسية تنتج ببغاوات تردد ما يقوله الزعيم فيما يشبه التنويم المغنطيسي فتجد نسخ لمثقفين كأنهم مستنسخين وبعضهم مال إلي التقليد حتى في الشكل فتراهم يقلدون الزعيم في كل شيء (السنوسي / الترابي).
أمتاز الشيوعيون السودانيين بهامش مريح من الحرية في إبداء النقد والإبداع بمختلف ضروبه وهو ما جعلهم رواد، والثقافة ببساطة لا يمكن الهيمنة عليها من قبل الأنظمة مهما كانت درجة القمع فهي أكبر من عدد من الصحف وجهازي إذاعة وتلفزيون باليين، الثقافة هي الخبز اليومي لعامة الشعب ولم تعد حكرا علي طبقة في عالم صار قرية بما فيه من تقنية وستلايت وإنترنت .

سوف أعود بتوسع إن شاء الله ومزيد من التوضيح



التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس