[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
متن:
هو إذاً، عبدُ اللهِ عبدُ اللهِ محمد خير. وتِكْرارُ هذه العبدلة، كما هو معلومٌ لدى القارئ الكريم، أنَّ شاعِرَنا قد ماتَ والدُهُ قبل ولادتِهِ، فنشأ الرجلُ فى يُتْم. عاش فى كنفِ عمِّهِ وابنِ عمِّهِ، وتحت ناظِرَىْ والِدَتِهِ زينب بِتْ الخَضِر، رحمةُ اللهِ عليهم أجمعين. ولعلَّ اليُتْمَ الباكرَ قد جعل شاعِرَنا فى حلٍ من الرقيب المُباشر منذ نعومةِ أظفاره. كما أنَّ سايكولوجية اليَتيم، مغفورةَ الذنبِ لكلِّ الجرائر، منحتْ شاعرَنا قدراً من الإستقلال بالرأى. فنشأ عبدُ اللهِ محمد خير مُعتدَّاً بِنفسِهِ، قَيوماً عليها، وأقلَّ أترابِهِ تعقيداً فى التركيبة النفسية، فعاش بين النَّاسِ فى سماحة.
وُلِدَ بقريةِ الكَكُر(وذلك لعمرى إسمُ قريته فى المَضابط الرسمية للدولة) الشهيرةِ بين الملأ فى قُرى منحنى النيل، بقريةِ الحِسيناب(وإنْ شئتَ فقل الحُسَيْنَاب). كتب الشعرَ فى يفاعة، وتَغنَّى الفنان صديق أحمد التاجر بشعرِهِ، أوَّل ماتغنَّى، فى عام 1952م. يُلقَّبُ هناك بالشاعر(ولاحقاً نُعِتَ بشاعر المنحنى)، ويُنادى بعبد الله عبدون، وقد ألحقَهُ رفيقُ عمرِهِ فى الشعر، إبنُ عمِّهِ الشاعر محمد عبد الباقى حسين المُلَقَّب (بالدرويش) بلقبِ النِّجيفى. والنجيفى إسمٌ تناديه به أُمُّهُ من قديم الزمان، ولكن صار يُعرَفُ بهِ خارج قريتِهِ بعد أن ناداهُ بهِ نظماً الدرويش فى القصيدة الخريدة التى تُلِيتْ يوم زواج الشاعر عبد الله محمد خير فى مساء يوم 7/7/1977م، والتى يقول فى بيتٍ منها (الكون لى النِّجيفى يَغنِّى رَصَّعْ مهرجانو حِسان).
وودتُ لو أشير إلى أنَّ سايكولوجية اليتيم جعلتْ شاعرَنا عبد الله محمد خير مديناً بالعِرفانِ والجميل لكلِّ الأَكوان التى من حوله، فكان الرفيقَ الهَيِّنَ اللَّيِّنَ الضَّاحِكَ السامرَ والودودَ مع الجميعِ، ورِدْفُ ذلك مع أهلِهِ وعشيرتِهِ وخاصَّتِهِ.
يتبع ...
[/justify]
التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 08-06-2011 الساعة 08:32 AM.
|