عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2011, 06:40 PM   #[7]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

شفرةُ التفاصيل
"ليس بالتفاصيلِ خلا مرايا مُهلكة، لكنا ننسى أنفسنا حين ترمقنا بابتسامة جائرة"

ربيتُ ذاكِرتي على هجرِ التفاصيلِ.
لعلي بذلك احتاطُ للأمامِ بحيزٍ أكبر في لُبي،
وربما أكون بذلك أمنتُ دواخِلي من مغبةِ أنصالِ الأوقاتِ المُرتبكةِ، والخضوع لنشوةِ ظفرٍ رعناءٍ بأوقاتٍ أخر.
يخلبني وقتانُ لُبي، الآن والغد، رغم الشعرة اللا مرئية بينهما..
ففي اللحظةِ الماثِلةِ، أخلد بكياني إلى اللا شيء، مُكتفياً بالتربيتِ على ثناياه وحوافه، أو حتى التحديق بانبهارٍ إلى أحلامٍ لا ترتاد مخيلتي الغافية...
يُمكنني في اللحظةِ ذاتها، الكشف عن أحداثٍ لم تحدث بالأمس البعيد أو القريب، وشخوص لم تنجبهم أي حواء بعد..
وبهم، بأمسهم، أرتكبُ خيانةَ اللمس لأنثى المطابع بشبقٍ حادٍ جادٍ يوجعُ بياضها المبثوث...
وتلك آلية اعتداء فاجر بأنثى تشدُّ إزارها بحرصٍ كيما يهل على أنفاسها من يحسن دغدغتها، ويُنبت بأحشائها فارع الأثر الذي يترعرع أكثر حين تخطب براحاته مآقي الأرواح المحدقة..
وفي الغد أشتبك وإرهاصات بيضاء أو قاتمة..
أخاصر الأولى على أنغام صخابة، ومعان لماعة، وأياد تنشر الأريج في براحات الكون،
ويقعدُ الندى المكنون في الروح المحلقة بين سماء الشجو بأضابير الثانية..
يعطرُ بالضوء نواياه،
ويجيره من شهقة التوغل في الذات.
أن ليس بالتفاصيل خلا مرايا مهلكة، لكنا ننسى أنفسنا حين ترمقنا تلك المرايا بابتسامة حائرة لحبور خفي، كأنما تعلن لمكوثنا غبطةً، وتهبنا ثرثرةً دفينةً بين خلاياها...
أو أظن الوجهة {حياة مبعثرة ....... يوميات تائه برابعة النهار
كيفما تجئ..
تتجه!!



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس