عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-2011, 07:42 PM   #[13]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

رنينُ الآتي...


ليس عندي المِزاجُ الذي اتكئُ عليه وأُصدّرُ إلى مِدادي ذبذباتَ الرُّوحِ،
يعتريني يقينٌ بأن عام ما سيأتي
تنتفضُ فيه الأشياءُ كلها
وتستحيلُ إلى غير حال..
ويقيني إذن أنه سيكون أميّلُ إلى جهتين لا ثالث لهما
فإما الحضيض/الفناء أو العلياء..
وتتواترُ المفاهيمُ حيال الجهتين
لكنما في المُجملِ
لا رنين في علياءٍ أنشد
ولا عوز في حضيض/فناء أقصد
وللتخلص من المزاج الذي أحسبه كما الغشاء الذي يحدّ بين الأمر والفعل -رغم أنك ترى-
أمضي إلى سقيفةِ الانتظارِ التي نُصبت على أعمدةِ الصبر وسُقفت بتلوّن الأيام..
أمضي وأمارس سهوي اللذيذ بين أتونِ الغِبار اليومي..
وحتماً سيؤول الأمر كله إلى الآتي..

وللمجابهةِ الحقّة...
ما كنتُ بحاجةٍ إلى شدٍّ يتمفصلُ عميقاً بين الواقع والإرهاص..
هكذا أتخيل المرء لما ترتدي روحُهُ مرآةً تشفُّ عن اشتعالاتٍ وأمواجٍ تتزايدُ وكُلٌّ منهما بمنأىً عن الآخر..
يقابله ولا يتقاطعان..
فينبغي لمن هو مثلي سقط في شرنقة الشدِّ أن يكسّرَ، فإن لم يستطع فليخدش المرآةَ، وهكذا يتح للرزاز تخفيف الاشتعال أو اكتساحه بعد حين..
الأمرُ برمته يؤوب إلى تلك التي كما شعرة معاوية لا تشدّ فتنقطع ولا تترك فتسقط فيما بين الكائن وتأثير المحيط..
بجلاءٍ أكبر..
لا مناص من اتساعٍ ينتظمُ في انطلاقه الربّ والرعية..
إذن فإنه عامٌ آخر تبدأُ أيامُهُ في التحرشِ بمن قُيض له البقاء، وتُلقي إلى الفناءِ من حُدّتْ مسيرتَهُ، على الصعيدِ الشخصي فإني رُغم اتساع ابتساماتي بوجه الأيام في اعتلالها وانطلاقها برِّماً وأميَّلُ للحدِّ لكنما يحدُّ إعلائي الشخصاني فيّ وجوهٌ لم تنضج فأنقاد للابتسام رغم..
عامٌ آخر ستزدادُ في أيامِهِ المُهروِلةِ عُزلةُ الكائنِ ووحشيته،

هل اعتدل المزاج؟
ذلك لا يهم دام التفاصيل أقعت في التفاصيل..

الجمعة 1/1/2010م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس