عرض مشاركة واحدة
قديم 30-07-2011, 07:43 PM   #[21]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

العبارات الطنانة {في حضرةِ العارِفِ: الطيب برير يوسف}



على إني ألقى المسوغات للعبارات الراطنة الطنانة في ثنايا كتابة ما،
وعلى أنها تعجبني من حيث موسيقاها وما تختزله من معرفة ودلالات.. وخذ بذاكرتك مثلاً: Metaphysics وهي عبارةٌ -وفق إفادة العارف- جاءت نتيجة {التركيب المزجي لـ Meta & Physics} (الميتافيزيقا) والتي تعني (ما وراء الطبيعة)، إلا أني أحس بضآلتها أمام إعجاز ضادنا على أن لها إعجازها الذي لا أعرف كنهه لكنما لابد أنه يوجد وأتركه للمختصين في ذلك وأساطينه..
قال أحدهم بأن كتابتي متقعرة، وأن ذلك يمحي المعنى المُراد في ثناياها..
ولعلي لا أنكر البتة ولعي باللغة، وبحثي عن عبارات أوشي بها ثوب الكتابة المُتخلقة من دم روحي إلا أنها لا تعني أنه لا مغزى من ورائها،
إن من حيث الإحياء أو البناء، في الملموس فيّ أو العماء،
واحتفي بذلك، واكتفي...

لا أعرف على وجه الدقة تاريخ الركض المحموم وراء إضفاء تلك الهالة من الإدراك على الكتابة، لكنما من المستحيل بمكان أن لا تجد ضمن كتابة في وقتنا الراهن -إلا ما ندر- تلك العبارات الراطنة، وأعزو ذلك للانفتاح على الكتابة الأخرى وتأثيرها الكبير على الأذهان وأيضاً إلى إحقاق الحق، فكتابة مصطلح لم يُشتقَ من جهدٍ صميمٍ لباحِثٍ عربي اللغة يستدعي كتابة المصطلح بلغته الأصل وبخاصة إن كان يحمل اسم ناحته، على إن في ذلك قولان أولهما أن العرب ساهموا في زمانٍ ما في دفع العلوم إلى الأعلى لكن الثاني أنهم تقاعسوا عن المضي قُدماً في متابعة ذلك الإعلاء...
إن ضعف الإدراك بخبايا العربية يفضي بنا إلى حالٍ من التأزم والركض المحموم جهة الاستلاب الفكري والثقافي، يجعلنا مأسورين لما يجود به فكر الغير، لا جدة ولا ألمعية رغم اتساع ماعون العربية والمقدرة على الاشتقاق منها حبذا لو اتفق ذلك بخلقٍ وابتكارٍ يستفد مما وصل إليه الغير...
في الابتكار والتقليد كنقيضين مُترعين بالأبعاد ولهما صِلة قرابة بالطنان من العبارات يحلو الإنصات العذب إلى الحديث الثر الذي يبرني به صاحبي النحرير الجهبذ (الطيب برير يوسف) فحينما يعرج بنا الشجنُ إلى ذاك المقام يشير إلى مُلاحظة الأمر في أبسط صوره وعاديته في تحركِ مُجتمعٍ بأكمله باتجاهٍ ما ابتكر الذهاب إليه أحدهم وحاضرة بالأذهان (موت الجماعة عيد!!).. فُطمنا على التقليد الأعمى ولا سبيل إلى معالجة ذلك إلا باجتثاثه من أعماقنا أولاً...
بدأ الحديث بالإشارة إلى تشابه الخلق في الشعر الغنائي السوداني، وإلا فيما ندر تلقى من حفر درباً جديداً فيلوذ بمعالمه ثلة من المجايلين واللاحقين، ويكون المحك الحقيقي في ما الذي أضافه هؤلاء إلى ذات الدرب/الملاذ، ولم يكن الحديث عن مدرسة شعرية، بل عن الاختلاف في الخلق في نفس الأُطر ثم عرج بنا إلى مقام الباهر (صلاح أحمد إبراهيم) وقوفاً عند (دبايوا) ودلالاتها التاريخية منها والمعاشة في حينه مروراً بمقولةِ سيدنا (علي بن أبي طالب) كرم الله وجهه عن أن القرآن حمال أوجه...
والحديثُ ذو شجون ويتبع... متى؟ لا أدري...
الثلاثاء 5/1/2010م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس