قدم أعرابيّ على ابن عمٍّ له بالحضر، فأدركه شهر رمضان؛ فقيل له: يا أبا عمرو: لقد أتاك شهر رمضان. قال: وما شهر رمضان؟ قالوا: الإمساك عن الطعام. قال:
أفي الليل أم النهار؟ قالوا: لا بل بالنهار. قال: أفيرضون بدلاً من الشهر؟ قالوا لا. قال: فإن لم أصم فعلوا ماذا؟ قالوا: تـُضرب وتـُحبس. فصام أياماً فلم يصبر، فارتحل عنهم وجعل يقول:
يقول بنو عمّي وقد زرت مِصرهم
تهّيأ أبا عمرو لـشـهـر صـيـام
فقلت لهم: هاتوا جرابي ومـــزودي
سلامٌ عليكم فاذهـبـوا بـســــلام
فبادرت أرضاً ليس فيها مسيطـــرٌ
عليّ ولا منّـاعٌ أكـلَ طـعــــام
|