عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2011, 09:43 PM   #[176]
عبد الجليل سليمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبد الجليل سليمان
 
افتراضي

امتدح المتنبي ممدوحه بدر بن عمار بقصيدة عصماء ، وكان بدر بن عمار أرسل للمتنبي وكيلا له أنشد المتنبي هذه الأبيات :-

فُؤَادَدِي قَـدِ انْقَطَعْ *** وضِرْسَسِي قَد انْقَلَعْ
فِي حُبّ ظَبْىٍ غَنِجَ *** كالبَدْرِ لَمَّا أَنْ طَلَعْ
رأيتُهُ في بَيْتِهِ *** مِن كَوَّةٍ قَد اطَّلَعَ
فقلت تِهْ تِهْ تِهْ وتِهْ *** فقال لي مُرَّ يا لُكَعْ
هاتِ قِطَعْ ثمّ قِطَعْ *** ثم ّ قِطَعْ ثمّ قِطَعْ

فذكر المتنبي ذلك في آخر قصيدته التي مدح بها بدر بن عمار قائلا على سبيل النكتة والفكاهة :-

تَيَمَّمَنـــي وَكِــيلُكَ مادِحًــا لــي ***وأَنْشَــدَني مِــنَ الشِّــعرِ الغَرِيبـا
فـــآجَرَكَ الإلــهُ عــلى عَليــلٍ *** بَعَثْــتَ إِلــى المَسـيحِ بـهِ طَبِيبـا

قوله (تيمّمني) أي ( قصدني وأتاني) ، وأجَرَهُ الله يأْجُرُه أَجْرا، وآجره يؤَاجره مؤَاجرة وإجارة ، يعني :أثابه .
المعنى: أن المتنبي جعل نفسه المسيح ، و جعل الوكيل( الشويعر) عليلا ، ولا حاجة للمسيح إلى طبيب فإنه يحيي الموتى، ويبرئ الأكمه والأبرص، ولا سيما إذا كان الطبيب عليلا.
أو أنه شبّه نفسه في إتقان الشعر بالمسيح في إتقان الطب ، وشبّه الوكيل ( الشويعر) بعليل يريد أن يداوي المسيح .



التوقيع: [frame="3 80"]
لا تسير خلفي، فقد لا أكون مرشداً لك.

ولا تسير أمامي، فقد لا أتقبل أن أكون تابعاً لك.

بل سر بجانبي، كيما أراك، ونكون متساويين أيضاً.

( حكمة الهنود الحمر)
[/frame]
عبد الجليل سليمان غير متصل   رد مع اقتباس