عرض مشاركة واحدة
قديم 07-08-2011, 07:06 PM   #[286]
نصار الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نصار الحاج
 
افتراضي

أخبار عروة بن حزام وصاحبته عفراء

عروة بن حزام بن مالك
قيل إنه أول عاشق مات بالهجر من المخضرمين أو من العذريين - الشاعر المخضرم هو الذي عاصر اواخر الجاهلية وأوائل الإسلام.
وعفراء هي بنت - عمه - هصر بن مالك، وهو من كَفَلَ عروة في الرابعة من عمره بعد وفاة والده، فنشأ مع عفراء وكان يألفها وتألفه.
لما بلغ عروة الحلم سأل عمه تزويجها له فوعده عمه بذلك ثم أخرجه إلى الشام بعير له، وأثناء غياب عروة جاء إبن عم آخر له اسمه أثالة بن سعيد بن مالك يريد الحج فنزل بعمه هصر وقد رأى عفراء حاسرة عن وجهها ومعصميها تحمل إداوة سمن فلما رآها وقعت من قلبه بمكانة عظيمة فخطبها من عمه وزوجها له.
وأقبل عروة مع البعير وقد حمل أثالة عفراء على جمل أحمر فعرفها من البعد وأخبر أصحابه، فلما ألتقيا وعرف الأمر بهت لا يحير جواباً حتى أفترق القوم.

فأنشد:

وإني لتعروني لذكراك رعدة لها بين جلدي والعظام دبيب
فما هو إلا أن رآها فجأة فأبهت حتى ما يكاد يجيب
فقلت لعراف اليمامة داوني فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من حمى ولا مس جُنَّةٍ ولكن عمِّي الحميري كذوب
عشية لا عفراء منك بعيدة فتسلو ولا عفراء منك قريب
بنا من جوى الحزن والبعد لوعة تكاد لها نفس الشفيق تذوب
ولكنما أبقى حشاشة مقول على ما به من عود هناك صليب
وما عجبي موت المحبين في الهوى ولكن بقاء العاشقين عجيب

وتمكن العشق من عروة حتى هلك.
ولما بلغ عفراء وفاته قالت لزوجها: قد تعلم ما بينك وبين الرجل من الرحم
وما عنده من الوجد وإن ذلك على الحسن الجميل،
فهل تأذن لي أن أخرج إلى قبره فأندبه فقد بلغني أنه قضى،
فأذن لها، فخرجت حتى أتت فتمرغت عليه وبكت طويلاً

ثم أنشدت:

ألا أيها الركب المحثون ويحكم بحقٍّ نعيتم عروة بن حزام
فإذا كان حقاً ما تقولون فاعلموا بأن نعيتم بدر كل ظلام
فلا لقى الفتيان بعدك راحةً ولا رجعوا من غيبة بسلام
ولا وضعت أنثى تماماً بمثله ولا فرحت من بعده بغلام

ويقال لما فرغت من شعرها ألقت نفسها على القبر فحرَّكت فوجدت ميتة.



نصار الحاج غير متصل   رد مع اقتباس