21-08-2011, 01:17 PM
|
#[28]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
علائق
كلما توطدت المعرفة كلما كشفت المعدن الحقيقي لطرفيها...
يبقى المعدن الأصيل يبرق كلما أمعنت فيه وينجلي المزيف أول طرقه...
أكثر ما يسعد المرء في زماننا هذا أن يقدر على سند ظهره دون بادرة شك في أنه سيسنده على الفراغ...
وللحق فما زال ظهري ينغزني إثر سنده بثقةٍ مطلقة على الأنصال لا الفراغ...
وأثق أن للاختيار دوره الفاعل في إنجاح العلائق...
ينسحب هذا الأمر في الجهة المقابلة تماماً على من عرفني وغدرت به ولن أسوق لنفسي أعذاراً فما أشتكي منه ويبكيني أفعله...
كم مرة توسم أحدهم فيّ ولم أكن بقدر ما توسمه؟
كم مرة أسند أحدهم ظهره وغادرت دون اكتراث؟
كم...................
كم...................
أيُّ زيفٍ يمتطيني وأيُّ سماجةٍ تكتف خطواتي في قلبها...
لا أدري حقيقة!!!
الذي أدركه جيداً وأعيه هو رغبتي الملحة في النحيب...
كطفلٍ التقى الموت أمه...
رغبتي في طلب المسامحة والعفو من كل الكون...
من عرفت ومن لم أعرف...
ذاك الإحساس بالذنب تجاه العالم (عالمي) {عقدة الذنب/جلد الذات} لم يأتِ من الفراغ بل أنه يتعاظم فالحقيقي جداً هو ذهابي صوبي لتحقيق ذاتي...
وفي ذهابي هذا وتلك سنة الحياة يكون التوازن مفقوداً مهما أوتينا من قوة التماسك والمقدرة على التوازن (ها أنا أسلسل الأعذار...)
النسيان رفيق الإنسان وفيه وبه تبدأ رحلة العلائق في التفتت...
وهنا يتحتم أن نعول على أطرافها التفهم، ذاك التفهم الذي ينقص درجة العلاقة مع الآخر فكلما ازددنا رغبة في تفهم الأخر لظروفنا التي أدت للنسيان أو التسويف أو الخذلان كلما قلت درجات البناء حتى لا يمكننا بلوغ شيء منه مجدداً إلا ظاهرياً فقط أو في حالات نادرة نسمو به...
ولكي نحرص على علائقنا بلا أدنى شائبة يتحتم علينا إحصاء خطواتنا ومن ثم الإقدام على ارتكاب ذهابنا العجول نحو الآخر...
ينبغي علينا أن نحرص على عدم بذل الوعود إلا ما نستطيعه /ثقة/ وإن كان هذا الوعد أقل من أن يحصى...
الإيماء أيضاً مدرك ويعول عليه الآخر (حصيفه) كثيراً...
لنتعلم أن نمسك برسن القول ولا نلقيه إلا إن شكمناه جيداً فانظروا إلى الكلمات يتم تشريحها والمعرفة الجيدة بكل خفايا قولها وتسطير مجلدات عن عبارة، أبعادها، احتمالاتها، نطقها، مراميها، ....الخ...
ألا نهتم بشكم قولنا وعلى وجه الخصوص الخالي من المزاح والذي هو باب وحده...
ألا نخشى فقدان الآخر، انقلاب السحر على الساحر حين نسعى إلى تحقيق ما ينقصنا أو ما نبتغيه من خلال إقصاءه أو جرحه أو أي كان في سبيل البلوغ...
من النادر بل من النادر جداً حصول المرء على من يذهب معه في اتجاهٍ مشترك يختلفان في أي الطرق يسلكان ويتفقان على صفاء النفس ووحدة الهدف ووووو...
لكنهما حين يختلفان يقبعان عند نقطة الخلاف وهما لا يدركان أنهما بذلك يفوتان فرصة الوصول وهي لا تتكرر البتة...
في التجاوز احتذاء...
وفي الصفح ومواصلة الدرب بتفريعاته المتنوعة غنى...
نحن لم نخلق كي نلقي بالعمر جزافاً...
كي نمضي خلف ما لا نفع منه...
يتحتم علينا أن نصفعنا قبل الخوض مع الآخرين بأننا لسنا عقلاً واحداً أو جسداً واحداً، نحن جسوم كثيرة وألباب شتى لكننا اتفقنا على بلوغ غاية واحدة فيجب علينا أن نصغي جيداً كُلٌّ منا للأخر وأن يُقُوِمَ أحدنا الأخر بلباقةٍ تجعله يتفق معنا على سلوك ذات الدرب والذي يتحتم علينا العدول عنه في حال تبين خطأ ارتياده...
من الجلي أنني تفرعت كثيراً في مواضيع عدة حول (علائق) لكني على يقين بأن ما أطلبه دائماً وبإلحاحٍ هو أن يسامحني كل من لم أفلح في تقديم ما يصبو إليه مني وأن يبحث لي عن أعذارٍ لا أعرف كيف أسوقها وإن كثرت...
وليعلم كل الكون أني أحبه جداً....
صمتٌ واندفاعٌ وسماح
ثمة صمتٌ يُكرِسُ صمتَهُ ويغزو صمتي الذي يمتطيني فتتداخلُ الأشياءُ!!!
لا أدري متى أصمت ويُحسبُ لي!!!
ومتى أتحدث ويُحسبُ عليَّ!!!
لا أدري كيف استطيع وبمقدرة مواتية ترجمة أحاسيسي (فعلياً) وبإدراكٍ متكاملٍ لأبعاد أي حرفٍ في نفس متلقيه!!!
إن أوضاع النفس البشرية المُتقلبة المتواطئة مع الانفعالات الظاهر منها والخفي تسحب البساط عن قوى العقل التي تحث على التروي والتي إن تتبعها المرء منا أفسد عذرية الروح وتجاوبها الطلق مع الأشياء...
في حيرة أجدني كلما أفردتُ ما بجعبتي أو جئت بكلمة ما أعقب بها على أحدهم!!!
ترى كيف السبيل إلى قطع دابر الحيرة والالتباس والوجل ومن ثم الإنطلاق!!!
للعلم:
لا أتقصد – والله على ما أقول شهيد- الإساءة لأحدهم أو التقليل من شأنه وأدعو الجميع إلى مسامحتي على ما اقترفته وما لم وما قد أُقدِمُ عليه بخذلان أو اندفاع الحروف لا الروح المعلقة في حبائل هوى الجميع بلا استثناء....
الجمعة 2/12/2005م
أجدد نشره للحاجة الماسة للسماح بين آن وآن...
|
|
|
|
|