عرض مشاركة واحدة
قديم 21-08-2011, 02:06 PM   #[29]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الأصدقاء




كلما أجفل الليلُ بحُلتِهِ الموشاةِ بأنجم السمرِ اللألأةِ عزفتُ عن اللحافِ البارِدِ المُتبلدِ الذي يتربصُ بجسدي،
أكونُ بوقتٍ ما في حاجةٍ مُلِحةٍ لمُلحِ الأصدقاءِ النفاذةِ فلا ألقى خلا استباحةَ المُعادِ من الأفلامِ والبرامِجِ يخلخلُ رغبة التجديد والارتحال إلى ذُرا الأصدقاء بي،
فألفي وجهي ببلهٍ فاقِعٍ يركضُ في طياتِ الحِوارِ عسى ملمحاً مُضافاً يلتئمن بي ومرادي،
وذا يصح ويحدث إن كان ما أتسمر بدفتيهِ قابِلةً للتجددِ حبكتُهُ ويضيفُ للرائي اللحوحِ في انتباهتِهِ الاضطرارية الأشد...
أو ليس ذلك بمهربٍ يئد المتربص البارِد؟ ذا حسبي!!
لكنما وبذاتِ القدرِ من الحاجةِ تتضاعفُ مُنغصاتٌ شتى،
فالأصدقاءُ متورطون مِثلي في رتق الأيامِ بما يتواءم ومتطلباتها الكثة،
ودرجنا على وأد انسكاب الوقت بوديانِ المشاغِلِ ببث الأشجان المتلاطمة عبر الأثير، والصوتُ نصفُ مُشاهدةٍ في حالاتٍ وبأخرى أكثر،
فلا مندوحة من التطييب للخواطِرِ المتورمة،
وكشط تعثرٍ من دربٍ ما،
والإنصات لشقشقةِ كتابةٍ طور التخلق،
و...
الأمرُ لا يخلو من إزاحةٍ وإحلالٍ فإزاحة،
لا ينفك الأصدقاء يضفون على الدرب رائحةَ الخبز،
تشتهي أن تقضم من محتواه كل يوم دونما إحساس بالاكتفاء...
الأصدقاء الرائحة والخبز معاً...
إذن ففقد الأصدقاء يُتمٌ يكتسح الروح بصنوفٍ من الهوان
أو وردٌ يجيء عارياً إلى فوهة الذهاب..
أو...
الأثنين 11/1/2010م



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس