ثرثرةُ المرايا..... ثرثرةٌ مأهولةٌ بالنوايا
2/
الوقتُ يتسلى باصطيادِ ارتعاشِ الكائناتِ،
يميلُ في ثورتِهِ إلى الأجسادِ المتحفزة فيبللُها بوابِلٍ من القطراتِ التي تضيفُ إليه وجلاً من آتٍ قد يطالُ الرُّوحَ فيهدر ببقائها المُتذبذبِ بين الجسدِ والفضاءِ حولها،
فالرُّعودُ تقترنُ بالمطرِ بمُباركةِ البرقِ،
وتُفلتُ حين استفحالِها سوطاً يخترقُ الأرضَ وقاطنيها ممن لم يلتم بالفرارِ...
حينذاك ما كان (سعيد الأغبش) سعيداً بما جابهته به الليلةُ الماطِرةُ من أحلامٍ مقتولةٍ في حبوِها،
هكذا شبقٌ يرفعُ عقيرتَهُ صارِخاً في أنحاءِ جسدِهِ الممسوك إلى سريرِهِ يقتلهُ مِرارا فشابه قمرِ الليلةِ المتواري بين أردان السحابِ،
أو قل شابه لحيته التي تبعثرت بامتدادِ ذقنه وتطمح إلى ترتيبٍ يعيد وسامةً سفكتها السنونُ والفاقة...
أو قُل ما تشاء ...
فالوقتُ يتسلى..
|