وأخي عثمان
في الظلة حين نجر غطاء
ونحس بدغدغة للنوم و ثقل في الأجفان
يتململ ثم يقول بصوت منخفض أسيان
و أشواقي يا محمود إلي ليل السودان
و النجم – كأن النجم هنالك سوي هذا –
فهنالك له لمعان
و الجلسة تحت شماع البدر علي رمل الكثبان
وبهيدا نسمع صوت الصبية : أين" شليل"
وكلاب الحي تهوهو، في أشباح الليل
و القهوة في الظل الشاتي ، الفنجان وراء الفنجان
و أشواقي يا محمود إلي الأولاد الزغب، إلي أم الأولاد
و من يكلأهم إن مت
ويسقط رأسي ثم أغط
وأتركه في واد
وأنا.... في واد
سامح إن أحسست بضعفٍ فذكرني
فأنا قلبي مأوي الضعفاء
وأنا حبي خبز للمحرومين وللتعساء
وأنا من كفي
ألوح نجاة وقوارب
وأصبعها
تمتد حبالا للهوى وتمتد دروبا للهارب
أبوابي ليس بها حراس
يفتحها حبي للناس كل الناس