21-09-2011, 10:43 AM
|
#[2]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
() في نهار رمضاني قائظ ..وفي منتصف السوق العربي ..توقف أمامي رجل ..يحمل كتاب ( الحصن الحصين ) بمجرد رؤية ذاك الكتاب هبت فجأةً وبكثافة شديدة ذكري أبي ...إشتريت الكتاب ..وأخذ الشريط يسري فيّ .. وانا أحمله بداخلي و أمٌج حزناً...أبوي أمي قالت ليك حصني .. لالا ياخ ماكده.. بالتفاف .. ضحك عالياً .. يابت انا فكي ..؟؟!! ولي الليلة ياأبوي انا شايلة تفافك من شر حاسدٍ إذا حسد رغم عنت القرفة والإغتسال ..وفي الليالي الخريفية المسكونة بصوت الصراصير والضفادع ..لما الكهربا تقطع ..تنادينا : تعالو أطلعوا في السرير ده وقولو معاي :النبي نوح إن قال نوح الله نجا .. عند دخولي الحِِلة .. فوجئت بخيمة البكا .. عمي الشقليني مات ..أجهشت بكاءً .. وهاهم ياأبوي يأتوك فرادا ... إبتداءً من التوم عبد الجليل .. الفاضل خميس سطيح .وبصوته العالي يصعد في حيطه جامع( بُر) مؤذناً لتسمعه كل الأحياء المجاورة. وحسين الفكي المأذون شيخ ( الخلوة) الذي مافتئ حتى قبل مماته بقليل يسأل عنا فرداً .. فرداً ...وحتى آمنه خالتي لاتمل منادتك ..مكللة أحرفك الاولى بفتحة صاحبتكم حتى الذهاب..
() سأل عماد أمي وبألحاح .. نحن إذا رحلنا توتي حانسمع صوت الشقليني؟؟ ..... في ليلةٍ هادئة ... والقمر يرسل خيوطه الفضيه اللامعة على فناء منزل عمي في الجزء الغربي من جزيرة توتي ..صحوت مزعورة وأنا أسمع صوت آذان مسجد توتي العتيق .و.مسجد الشكرتاب... تختلط علي الأصوات والنداءات.. ليفجها صوت الشقليني آتياً من حي أبوكدوك ..بذاك اللحن , مبدداً في كل الأرجاء ... مستطيلاً... لاينقص بل يزيد
..لأعدل من فستاني الصغير .. وأركض لسرير عماد .. قوم قوم .. انا سامعه صوت الشقليني ..
لتصبح بعدها متعة عماد الحقيقية ان يقوم بتقليده.. فكان يصعد في كل ألأوقات في (راس الغرفة ) مؤذناً ..ليعود محتفياً في ذات مره عندما سمعه الشقليني من دكانه... ويسأل ده منو الشافع البحاكيني ده ؟؟انا مبسوط منو .. سمعناه ونحن نشتري الطحنيه .. .التي نقطع حياً كاملاً و.لانشتريها الإ من عنده...(لأنو مصاحبنا وبدينا ليها كتيره) فأجبت سريعاً .. ده عماد ده ..
() قبل سنواتٍ مضت سمعت بأمراة.. مشهورة بالصلاح والتقوى ... تحكي أنها رأت في المنام رجلين .. قالوا لها: ان هذا الرجل من أهل الملأ الأعلى .. و يسكن الحي الأمامي .. حكت لأمها ..تعرفت عليه سريعاً ...ذهبوا إليه ..وبمجرد وقوفها على شارع الأربعين ..رأته في دكانه وأجابت باكيه .. (أهو ده الزول الشفتو في الٍحلم)
()
صادفت أول جمعة بعد وفاته . في مسجد الشيخ أسحق حمد النيل ..والخطيب يقول ان هذا المسجد أنابه فقد عظيم ..رجل هو والمسجد لايفترقان .. فقد أذن فيه لسنوات لايعلمها الإ الله .. بصوتٍ ساحر وآداء خلابٍ..وأن لقدره لعظيم ..وأن لقدره لعظيم....وأن النبي (ص) قال : أن المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)...يبدو ان الخطيب قد تلعثم ولم يستطع الحديث أكثر من ذلك
ابوي كثيراً ما كان يردد هذا المقطع كما هو ( إنو الشقليني لما يجي وكت الآذان بسـتأذن في الترماي عشان يجي يأذن ويرجع ...وأنو الشقليني كان نافذ البصيرة وبشوف حاجات الناس مابشوفوها..وزول ماساهل .)
و...
اللهم أبعثهم مقاماً محموداً ..وأجعلهم من المحشورين في زمرة النبيين والصديقين بفضلك ياأرحم الراحمين
|
|
|
|
|