اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد
أ.الطيب برير
تحية وإحترام
هذا النص وجدته بديعا ومدهشا لما يخلقه من مقاربات..
التطلعات..
الحياة في إنسرابها..
ومآسي وهزائم تتكرر..
ونهايات متشابهه.. محفوفة بذلك الدفء الماكر للخضوع والخنوع
...
زهرة في مقام "سماح"
الحنين والكراسي الفارغات!
(1)
لم يكن مهمًّا أن تعبر ملامحه "أسوار القبول"..
شيء ماكان يحرّضه لتغيير سلوك "المرآة"..
فجُلّ ما تحتاجه "ضوء" و"منظور" لتمارس "لعبتها"..
بتحويل اليمين يسارًا واليسار يمينًا!
ونحن منهمكون في "ترتيب" "الغرور" فيها..؛
كيفما كانت نزعة "الإعجاب" فينا وشهوة "التّزيين"!!
في المسافة..
ينمو عشب الإعجاب على حواف الاشمئزاز في مضمار الركض؛..
بحثًا عن زاوية مثيرة تعيد اكتشاف "وجه" جديد في مرايا الآخرين القديمة..
لكن ما زال هناك شيء ما يضحك في "نبضالمرآة"!!
(2)
غنّى.. وانصرف..
"الرّقص" في "سعاره وهياجه" "لم يؤسّسمعادلاً موضوعيًّا "لوحشة" اللّحن الأخير..
لم يكن حائط "يرقص مذبوحًا من الألم "كافيًا ليسند "الفهم" ظهره المتعب عليه!!
بعض "العطور" صافحت "خياشيم" اتّسعالفضول فيها بأكبر من اتّساع فتحات الأنوف
انتهى بعضها إلى "الفراغ".. وأثمرالآخر "مواعيد" توزّعت بين "الرّخيص" والغالي!!
"الطّرقات" ابتلعت الأجساد فيهروبها نحو "مخادع" تنأى وتقترب..
وحده "السّاوند سيستم" بدا مرتبكًا ممّا حدث..
أمّا "الصّدى" فقد كان مشغولاً بترتيب "الحنين" في الكراسي الفارغات!
(3)
"الصباح" لم يكن يعنيه غياب "النجم" عن "حضرته.."
اهتمامه كان منصبًّا نحو تعزية "الغروب"..
التفاصيل في تثاؤب تمضي..
غير نشاط متقطّع للذباب..
عقار الليل أرخى مفاصل النّهار في ذاكرتهم..
"فهم" نائمون صباحًا..
"ولاهون" غروباً!!
(4)
بدا وحيدًا إلا من مشاهد رصدت "خيبته" في ليلة الأمس..
حرّك قدميه باتجاه يخص الحرية..
أوغل فيالتيه..
الطرقات بدت في عينيه أضيق من حرج "قلم" فاقد للحبر
أوصله التطوافإلى الشاطئ..
كان كل شيء يتبع الموج في رحلته شمالاً..
باتجاه البحر على ملوحته..
تبسّم..
حين أدرك أن "الموج" ما زال يقوم "بنسخ" ما يكتبهالشاطئان
ضحك.. بكامل "خيبته" حين ربط "بينها" وبين الموج..
لمس براحة يده جسد موجة مدت قوامها حتى قاربت قدميه
لا يدري لماذا أحس بحنين غامض للحبر..
لكنه نفض يده سريعًا..
وعاد إلى الكتابة على "البياض"!!