ابوالسيد
كيفك يا امير
حتى نهاية التمانينات كنا نقرأ - كل الحلة -الجريدة والمجلة والكتاب
كنا نقرأ كل الجرايد السوانية ونزيدها بالاخبار والاهرام المصريتين ،
كنا نقرا روزاليوسف وصباح الخير واكتوبر والمصور والدوحة واخر ساعة
والعربي وحتى سيدتي وحواء ، كنت اقرا واخواني واخواتي واولادهما
وخالي السبيعيني ايضا ،
كانت هذه الكتب والمجلات لاترتاح ابدا مثل الدبل بيد بتاع العمال دائما هت ،
وكانت الناس فرحة بهذا ، وكمان تتبادل مع ناس الحلة ،
من ناس في حلة بس قرانا كل كتب احسان عبدالقدوس ويوسف السباعي ووكل ما كتب نجيب محفوظ ، ولاحقا قرانا لعبدالرحمن منيف وغارسيا غابريل ، والطيب صالح ،
وفرج فودة ،
ومهدي عامل ....
فتامل !
اخر اجازة قبل سنة كانت الناس مشغولة بالمعيشة ومهمومة من المستقبل المظلم ،
حتى ان ست الشاي في موقف مواصلات واوسي اعتبرتني صحفي لانو دائما معاي جريدة ،
اخوي كان يشتري كل الجرائدالسودانية والمصرية ،
الان يشتري جريدة واحدة ويتبادل مع زملائه بالمكتب ، والجريدة التي يحضرها البيت واحدة ومختلفة لانو بياخد جريدة ما قراها ليست بالضرورة الجريدة التي اشتراها ،
بل انهم كزملاء عمل يشترون جرايد مختلفة ويتبادلون
فتامل تاني !
وتسلم ....
|